المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣123
وكانت وجهة نظر ثوينى تتمثل أنه بصفته الحاكم الشرعى على عمان فهو أيضا الحاكم الشرعي على توابع عمان
كما أكد السيد ثويني بأن والده لم يفكر قط في تقسيم الامبراطورية الى قسمين، وأن الرغبة التي أبداها والده عام 1844 م بجعل ابنه خالد حاكما على زنجبار وثويني حاكما على عمان لم تكن أكثر من رغبة في تحقيق استقرار ادارى ويعنى بها تعيينهما محافظين أو ولاة كما جرت العادة في عمان. كما أن السيد سعيد قد جعل للدولة خزانة مركزية واحدة.
6
وقد ساند كوجلان وجهات نظر السيد ثويني في تقريره الى حكومة بومباي، فمن الناحية التاريخية كما أوضح زميله بادجر، فان مبايعة مشايخ القبائل الرئيسية لأى حاكم هو الذى كان يقرر مستقبل الحاكم، وبالتالي فان وجهة نظر السيد ثويني بعدم امكان تقسيم الدولة من قبل أى حاكم كانت سليمة، كما أن حكام عمان مارسوا حق تعيين أى من أبنائهم كمحافظين أو ولاة على أى جزء من البلاد ولم يكن مثل ذلك التعيين دليلا على تقسيم البلاد الى وحدات مستقلة. وفيما يتعلق بالمعونة التي اتفق الاخوان عليها فان السيد ثويني أكد لرئيس البعثة البريطانية بأن تلك المعونة قد تم الاتفاق عليها بشكل ودى، وأن الوفد العماني الذي تفاوض السيد ماجد لم يخول صلاحية الاتفاق على شروط معينة مقابل تلك المعونة مع مثل تقسيم الدولة أو غيرها.
سافر کوجلان الى زنجبار في سبتمبر 1860 م. لمقابلة السيد ماجد من أجل استكمال أعمال اللجنة. وبعد مناقشات دارت مع السيد ماجد لم يغير كوجلان وجهة نظره فى المسائل الأساسية. فبالنسبة لادعاءات ماجد بأن والده كان ينوى تقسيم الدولة بين أبنائه كتركة، أكد كوجلان أن تلك الادعاءات ليست لها أسس تبررها، وأن السيد ماجد اعترف بأن اعادة
تقسيم الدولة الى وحدات مستقلة لم توجد حقا فى التاريخ العماني.