المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦-
126 -
الاقتصاد العماني • فزنجبار وتوابعها قدرت ايراداتها عام 1844 م بأكثر من 400 ألف ريال ماريا تيريزى، وكانت تمثل ثلثى دخل الخزينة بينما التزم ماجد بسداد معونة قدرها 40 ألف ريال فقط.
وبالنسبة لاستمرارية المعونة فان حاكم زنجبار استمر في سدادها حتى عام 1873 م، ثم وافقت بريطانيا بعدها على اعفاء حاكم زنجبار من تلك المعونة مقابل تعهد كامل بمساعدته لمنع تجارة الرقيق والتزمت السلطات البريطانية بسداد المعونة من خزانتها. ومنذ عام 1888 م. كانت تلك المعونة تدفع من قبل السلطات البريطانية الحاكمة في الهند والتي استمرت في سدادها حتى عام 1947 عندما استقلت الهند عن بريطانيا.
التدهور الاقتصادى فى عمان بعد وفاة السيد سعيد:
اذا كان تقسيم الامبراطورية الى قسمين يعتبر من الناحية السياسية والاقتصادية العامل الرئيسى الذى أدى الى اضمحلال الامبراطورية وتدهور مكانة عمان التي عرفت بأنها «الدولة البحرية الأولى» في تلك الفترة، فان ثمة عوامل أخرى سياسية واقتصادية خارجية وداخلية ساهمت بدورها في احداث مزيد من التدهور الاقتصادى والتراجع الحضاري الى درجة أن أحد
التقارير أشار في عام 1868 م بأن مسقط أصبحت مدينة شبه مهجورة.
ففى الجانب السياسي فان الأوضاع والصراعات الداخلية التي حدثت بعد وفاة السيد سعيد فى عمان خلال فترة لا تزيد عن 12 عاما، أدت الى تولى ثلاث شخصيات حكم عمان. فالسيد ثويني واجه في البداية منافسة شديدة من قبل أخيه تركى والتي أدت الى استنزاف جزء كبير من موارد الدولة. ثم جاءت المنافسة من نجله سالم الذي تمكن عام 1866 م، ولكن حكم سالم لم يدم أكثر من عامين تمكن بعدها الامام عزان بن قيس الاستيلاء على الحكم. وكانت نتائج هذه الحروب الداخلية