المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧127
----
كبيرة على الاقتصاد العماني وساهمت في تحقيق مزيد من التدهور الاقتصادي التدريجي •
وفي الجانب الاقتصادى واجهت عمان منافسة حضارية باحلال سفن بخارية أوربية محل السفن التقليدية والتى لم تستطع التكنولوجيا العمانية مجاراتها فأدى الى ركود اقتصادي تجاري تدريجي •
ومن المعلوم تاريخيا أن الاقتصاد العماني كان موزعا بين نشاط زراعي
6
في الأجزاء الداخلية من عمان ونشاط زراعى وتجارى فى المناطق الساحلية وكان النشاط الزراعى فى عمان الداخلية نشاطا استهلاكيا معيشيا، يحاول تحقيق الاكتفاء الذاتى، وباستثناء الليمون المجفف والبسور، فان النشاط الزراعى لم يكن يلعب دورا يذكر فى قيمة الصادرات، كما أن الحواجز الطبيعية مثل الجبال والصحارى والوديان ووسائل النقل البدائية (استعمال الجمال (، كانت تحول دون قيام الزراعة بدور فى حركة التجارة وانعاش خزينة الدولة. وبالتالى فان الموارد الأساسية كانت تأتى من أنشطة الموانئ التجارية في عمان والخليج وشرق افريقيا والتي كانت تتمثل في الاستثمارات النقدية والملاحة والأعمال التجارية والتجارة الخارجية. والتي كانت في مجموعها تدر دخلا ثابتا من الجمارك لخزينة الدولة ولكن الذي حصل فان عمان واجهت في النصف الثانى من القرن التاسع عشر مجموعة تحديات أدت الى تقويض الدور التجارى والملاحي التاريخي لعمان.
تدهور النشاط التجارى والملاحي:
في المنطقة
عبر
كانت صناعة السفن فى عمان تمثل دعامة من دعائم الاقتصاد الوطني آلاف السنين. وكان الملاحون العمانيون في العصور الوسطى رواد الرحلات البحرية الى بلاد الصين. وكانت التكنولوجيا البحرية العمانية فى تلك العصور تضم خبرة تعد في طليعة الخبرات في مجال بناء السفن،