حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

البدوية الأصيلة، وكان يلبس لباس مواطنيه، وكان يظهر في الاحتفالات والمناسبات بدون المظاهر التى يحرص عليها السلاطين والملوك، وكان يزور والدته يوميا كدليل على البر والتقدير (1)

وتوفى السلطان سعيد سنة 1856 وهو في سفينة من مسقط الى زنجبار ودفن فى هذه الجزيرة، كأن القدر أراد له أن يوارى جسده في الجزيرة التي أحبها واستوطنها.

السلطان قابوس:

في الثالث والعشرين من شهر يوليو سنة 1970 انبثق في عمان فجر

جديد، فقد تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم في البلاد

•

وقد أخذ جلالة السلطان قابوس يعمل بسرعة هائلة ليدفع عمان الى النور الذي يليق بها، وأسرع فى اقامة اصلاحات في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ورعى جلالته كل اتجاهات الحضارة، رعى الفكر بالعلم والعقل بالوعى، والنفس بالأمل والأمن، فاذا كل شيء يبتهج واذا بالقطر يزهو ويزدهر

وفى أكتوبر سنة 1971 دخلت سلطنة عمان جامعة الدول العربية، ثم دخلت الأمم المتحدة، وأقامت علاقات ديبلوماسية بينها وبين كثير من الدول العربية ومن دول العالم، وأخذت تلعب دورها في الحياة العربية

والعالمية.

لقد كان قابوس نافذة نور لعمان، وكانت يده تعمل في كل مجال، في مجال التعليم، وفى مجال الزراعة والمواصلات والتخطيط والتعمير والصحة وبناء الانسان العمانى بوجه عام، ومن هنا فالسلطان قابوس

Travels in Arabia vol. I، p. 5 ff.

(1)