المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩يستحق تقدير المنصفين لأنه خطا أوسع الخطوات في أقصر وقت، وهو بهذا
يفوق الكثيرين من الأنداد
أما سياسة السلطان قابوس الخارجية فكانت مثالا في الدقة والحكمة وبعد الرأى، فقد عمل لصالح بلاده فى علاقاته بالآخرين، وجلالته يصف هذه السياسة بأنها سياسة تعيش فى الضوء، وأنها تعمل لتحقيق آمال الشعب العماني، وآمال الأمة العربية والاسلامية
وعلى هذا وقف جلالته كالطود الشامخ يتدارس المشكلات بعمق وأصالة ليضع بلاده فى الوضع الذى يخدم العروبة والاسلام، وليستعيد لعمان ما كان لها من مجد تليد، لقد رأت عمان في عهد السلطان قابوس أنضر عهودها في كل اتجاه بارك الله له وهيأ الخير على يديه.
مشكلة المقاطعة الجنوبية (ظفار):
تحكى المصادر العمانية الوثيقة قصة الصراع في ظفار فتقول: انه عندما تسلم العهد الجديد بقيادة السلطان قابوس مقاليد الحكم وضع في اعتباره حل المشاكل المختلفة ومن بينها مشكلة ظفار، وكانت مشكلة ظفار قد ظهرت الى الوجود فى منتصف الستينات ولكن عندما قام السلطان قابوس بحركته التاريخية تهاوت كل القوى أمام عزمه من جانب، وأمام الاصلاحات الميمونة التي قام بها من جانب آخر
وفى العيد القومى لعمان فى نوفمبر سنة 1976 ألقى السلطان قابوس في احتفال ضخم عقد في مدينة مسقط خطابا حافلا عدد المنجزات التي حققها والمشروعات التي ينوى السير فى تحقيقها وكان أهم ما حققته البلاد الانتصار الشامل على حركة ظفار والعمل بجد لاعادة البناء للديار التي خربتها هذه الحركة، واعادة المهجرين الى دورهم، وتحدث السلطان كذلك عن النهضة التعليمية الكبرى بالبلاد، وعن السير نحو ايجاد مكان لكل طفل بعمان في