حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المدارس، وعن الاهتمام بالجانب القومى فى التاريخ حتى يكون الجيل

الجديد فخورا بما حققه أجدادهم من تطور وتقدم

وتكلم السلطان عن مشروعات الصحة والاسكان والشباب والبترول، فرسم للبلاد مستقبلا طيبا، كما تحدث عن مشاركة عمان للدول العربية في الجهود التي تبذل لتأييد الحق العربي بفلسطين ولخدمة قضية السلام

بوجه عام.

والناظر الى عمان يحس أن نافذة عمان التي فتحها السلطان قابوس قد اتسعت، وتتجه دائما الى مزيد من الاتساع، والقافلة تسير.

حضارة عمان:

أول ما نبرزه أن عمان كانت الدولة الوحيدة بين الأقطار العربية التي كانت لها امتدادات خارج المنطقة العربية، نالتها بحد السيف بعد أن طردت المستعمر الأوربى منها، وبقيت عمان في هذه البقاع برغبة سكانها لتحميهم من أطماع الغرب التى بدأت تظهر عقب طرد البرتغال.

وصلة أهل عمان بشرقى افريقيا تحتاج لمزيد من الدراسة، فان عمان اتصلت بهذه المنطقة من وقت مبكر يرجع الى فترة الصراع بين العمانيين، وبين الدولة الأموية كما ذكرنا من قبل، فقد هاجر آنذاك عدد من العمانيين

ونزلوا شرقى افريقية التي كانت منذ عهود سحيقة معروفة لأهل عمان.

ولما احتلت البرتغال بعض عمان احتلت كذلك منطقة شرقى افريقية، فلما طرد العمانيون البرتغاليين من أراضيهم أدركوا أن نجاحهم لا يتم بدون طرد البرتغاليين من الساحل الأفريقى، وقد تمكن الأئمة اليعاربة من ذلك كما رأينا من قبل، ثم أصبحت منطقة شرقى افريقية جزءا من مملكة

عمان.

وخلال فترة العلاقات الطويلة بين عمان وبين شرقى افريقية لعب