المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣-
263 -
تلك دراسة عن السياسة فى الاسلام اتجهنا فيها الى شيء من التفصيل للابانة والايضاح، وسنتجه فيما يلى للايجاز حتى تظل دراستنا في نطاق الحدود المعينة لحجم البحث على بالمجان
الاسلام والاقتصاد»
اذا جئنا الى الاقتصاد وجدنا أن الاسلام جاءت فيه نظم اعتبرت آنذاك ثورة على الفكر البشرى الذى كان سائدا، فقبل الاسلام كان الفقير هو الذي يدفع الضريبة للغنى من جهده أو ماله، فاذا تردد دفع دمه فداء تردده، فلما جاء الاسلام جعل الضريبة واجبة على الغنى لصالح الفقير، وحدد القدر الواجب على الغنى دفعه للفقير، ولم يترك ذلك لرغبته، كما حدد الوقت الذى يجب أن تخرج فيه الزكاة دون تأخير، قال تعالى:
-
215
الصحفنا انه
في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم مين ربيعا با لطفتيا
حصاده و آتوا حقه يوم
وألزم الفقير بالعمل، فان عجز أو هرم التزمت الدولة أو الأغنياء بحاجته، واعترف الاسلام بالملكية الفردية، ففى تقرير الملكية الفردية مجال للتنافس الذى يسبب الخير للجميع، واعترف كذلك بالتفاوت في هذه الملكية قال تعالى: (والله فضل بعضكم على بعض فى الرزق» (1)، وقال: يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ((2)، وقال: «نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات»
بنا باله
(3)
(1) سورة النحل: الآية 71
•
(2) سورة الرعد: الآية 25 (3) سورة الزخرف: الآية 32
تلاقينا قيد (1)