حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

2770

---

نهاية الحضارات القديمة (له لسارتا في ليا

ودور روما والكنيسة والكهنة في هذه النهاية

ellea to

بان معملي نعال انتكست الحضارة قبل الاسلام انتكاسا شديدا، وقضى على الحضارات التي كان الشرق يزدهر بها، وعاد المجتمع العالمى القهقرى، ويرجع سبب هذه النكسة العظمى الى روما من جانب والى الكنيسة والكهنة من جانب آخر، فمع نهاية الاسكندر المقدونى استولى البطالسة على سوريا سنة 325 ق. م ثم على مصر 305 ق. م، وبعد ذلك زحف الرومان فاستولوا على أوربا خلال القرنين الثانى والأول ق. م، ثم استولوا على سوريا سنة 65 ق. م، وبعدها استولوا على مصر، وبهذا خضعت أهم مناطق الحضارات فى أوربا، وفى الشرق الى روما، ولاقت هذه المناطق تحت الحكم الروماني صورا من الضغط والاذلال قضت على قوة الابتكار والفكر فخبت شعلة التطور تحت نير العسف الروماني، ولم تستطع روما ان تحمل مشعل الحضارة بديلا لهذه المناطق التي خضعت لها، لأن روما لم تكن فى أى عصر من عصورها مركزا من مراكز الفكر كما كانت عين شمس في مصر القديمة، أو أثينا والاسكندرية فى عصر ازدهار الحضارة اليونانية

26

سنة 30 ق. م

تل ثم ظهر السيد المسيح ولكن نظام الحكم الروماني ظل وثنيا فترة طويلة حتى عهد قسطنطين (274 - 337 م) الذي حكم من سنة 306 الى سنة 337 م وقد قام هذا الامبراطور بسلسلة من الأعمال شد بها أزر المسيحية، فهو الذى أعلن حرية التدين فى قرار ميلانو (سنة 313) الذي نص على ألا يحرم أحد من الارتباط بشعائر المسيحية أو أية شعائر دينية أخرى … وهو الذي دعا الى مؤتمر نيقية سنة 325 ثم دخل المسيحية في أواخر أيامه وعمد وهو على فراش الموت ولم يكتف رجال الكنيسة من قسطنطين بما قدم المسيحية، بل وضعوا باسمه ما سمى «منحة قسطنطين» وهى وثيقة تعلن أن الامبراطور منح البابا سلطات دنيوية كبيرة في الولايات