المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨278 -
البابوية التى أنشأها، وقد ثبت النقاد زيفها بأساليب نقدية دقيقة تعتبر أساسا لنقد النصوص في العصر الحديث
Leat
والمهم أن موقف قسطنطين من المسيحية جعل رجال الدين يطمعون في مزيد من السلطة التي تتجاوز أمور الدين الى أمور الدنيا، وقد نجح رجال الكنيسة فى ذلك، وفى أواخر القرن الرابع استطاع أسقف ميلانو أن يعارض بعض قرارات الامبراطور تيودوسيوس الذي توفى سنة 395 م حتى أرغمه
على سحبها
Lea
طلاء
ومنذ مطلع القرن الخامس هيمنت الكنيسة على كثير من الشئون وفى مقدمتها الاتجاهات الفكرية والحضارية فى الامبراطورية الرومانية، تلك الاتجاهات التي كانت مصرية الجذور أو فينيقية الاعراق، فماذا كان موقف الكنيسة من هذه الحضارة؟.
ان موقف الكنيسة من الحضارات السابقة بنى على الاعتبارات الآتية:
أولا: ان الكتاب المقدس قد حوى بين دفتيه كل ما يحتاجه الانسان في الدنيا والآخرة، وأنه لذلك ينبغى أن يكون وحده أساس النظريات والعقائد، وأن الرجال الكنيسة وحدهم حق تفسير نصوصه، وعلى الناس ولق. أن يقبلوا هذا التفسير دون تفكير أو مقاومة
ثانيا: أن ما سوى الكتاب المقدس باطل، لا يجوز الوقوف عنده أو
مدارسته.
ما تا اين راي
ثالثا: رجال الكنيسة ممثلون لله فى الأرض، ومن ثم فان لهم تعذيب
من يقاوم أفكارهم واثابة من يطيعهم كما يفعل الله بالنسبة للناس تماما.