المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤-
294
-
وعندما اختفت الحضارة الاسلامية الأصيلة اختفت أيضا حضارة البعث وحضارة الدول، فقد تراجع المسلمون، ولم يهتم زعماء الدول الاسلامية بتقديم شيء منها للشعوب، وقنع الحكام بالأنانية وأن يعيشوا لأنفسهم لا للناس. من القلب
وهكذا أصبحت الحضارة الاسلامية مجرد ذكرى، بل عاداها كثيرون ممن لا يعرفونها لأن الجاهل بالشيء لا يدافع عنه، ولأن ظهور هذه المادة من لنا بفروعها المختلفة يثير المنافسة والحقد لدى بعض المدرسين الذين يرون أن العلوم الاسلامية المعروفة لهم هي وحدها التي تمثل الاسلام
detal
ک ا حاصلا با احياء الحضارة الاسلامية enotinitent simslet
اذا كان المسلمون الأوائل قد التقطوا آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول المتصلة بالجوانب الحضارية وشرحوها وعلقوا عليها حتى كونوا فيها دراسات واسعة تبرز نهج الاسلام فى السياسة والاقتصاد والتعليم والسلم والحرب وغيرها.
واذا كان المسلمون الأوائل قد استطاعوا أن يبعثوا الروح في الحضارة
التجريبية التي اشترك فى خلقها علماء الشرق واليونان قبل الاسلام واذا كانت عصور الظلام قد أخفت جهود المسلمين في المجالين وأضاعت مادة الحضارة الاسلامية من المناهج الاسلامية في كل المعاهد والكليات
الاسلامية ....
علامات لم تناا فليم
اذا كان ذلك كله قد حدث، فان واجب عصرنا الحاضر أن يقف وقفة حاسمة لبعث الحياة من جديد فى الحضارة الاسلامية، ووضع هذه المادة في مكانها المناسب فى المدارس والكليات والجامعات كمادة تعلى قدر الاسلام وتفتح الطريق لرقى العالم الاسلامى في حاضره ومستقبله، فكما كانت الحضارة الاسلامية للماضى فانها للحاضر والمستقبل.