حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

- 312 -

وأساورته، وعقد له ثلاثة آلاف من أجلاء أصحابه وشجعان مراز بته وقواده وقدمه فيهم، وبعثهم مددا لأصحابه الذين بعمان، فتحملوا الى البحرين، ثم تخلصوا الى عمان، وكل هذا لم يدر به مالك بن فهم. فلما وصلوا الى أصحابهم أخذوا يتأهبون للحرب.

بالتة

فعند ذلك زحف عليهم مالك بن فهم فى خيله ورجاله، وسار حتى وطى أرضهم واستعدت الفرس لقتاله، ومعهم الفيلة، فلما قربوا من عسكره عبأ أصحابه راية راية وكتيبة كتيبة.

جعل على الميمنة ابنه هناة بن مالك وجعل على الميسرة فراهيد بن مالك وقام هو وبقية أولاده في القلب، والتقواهم والمفرس فاقتتلوا قتالاً شديداً و دارت الحرب بينهم كأشد ما يكون مليئا من النهار، ثم انكشف الفرس وكان خيل عظيم فتركوه، فدنا منه (هناة (فضربه على خرطومه خولي وله صياح وتبعه «معن بن مالك» فعرقبه فسقط

معهم

كلك

ثم ان الفرس ثابوا وتراجعوا وحملوا على الأزد حملة رجل واحد، خجالت الأزد جولة ونادى مالك: يا معشر الأزد اقصدوا الى لوائهم فاكشفوه من كل وجه، وحمل بهم على الفرس حملة رجل واحد حتى كشفوا اللواء، واختلط الضرب، والتحم القتال، وارتفع الغبار، وثار العجاج حتى حجب الشمس، فلم تسمع الاصليل الحديد ووقع السيوف، وتراموا بالسهام فتضعضعت، وتجالدوا بالسيوف فتكسرت، وتطاعنوا بالرماح فتحطمت، وصبروا صبرا جميلا، وكثر الجراح والقتل في الفريقين

ثم لم يكن للفرس ثبات فولوا منهزمين على وجوههم، فاتبعهم فرسان الأزد يقتلون ويأسرون من لحقوا وقتلوا منهم خلقا كثيرا، ولحق فراهيد سفندار بن مرزبان وكان من أعظم قواد العجم، فطعنه فأرداه عن فرسه، ثم علاه بالسيف فقتله. کلاغ نا تھا