حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

-

- 11

2 ـ توفر معلومات عن وجود مخزون من المياه التي تخلفها الأمطار السنوية سواء أكانت أمطاراً موسمية أو غير منتظمة الهطول، فقد لا تتوفر هذه المياه في بعض المناطق رغم وجود مرتفعات وأودية بحكم أرض الوادى إذا كانت صخرية لا تتسرب منها مياه الأمطار إلى باطن الأرض

أما الأودية الرملية المختلطة بالتراب فهذه هي التي تختزن في باطنها المياه وتشكل المستقعات فى قيعانها وهى التى تكون صالحة لشق فلج يمتص المياه الماكثة فى طبقاتها ويستوعب مجاريها الرئيسية عبر القناة التي تكون غالبا على ضفاف الوادي

ثم تأتى مرحلة تنفيذ شق الفلج، وذلك بعد التأكد من صلاحية المنطقة وتوفر العوامل المطلوبة فيها، ومن ثم يقوم المهندسون برسم قياس بتفكيرهم وليس برسم خريطة تبين الموقع، وقبل كل شيء يقومون بحفر أول بئر في أقصى الحد المطلوب منه الماء فى الأرض المرتفعة لكى يقفوا على مسافة عمق الماء فيها فإذا وجدوه مثلا فى عمق عشرة أمتار، قاموا بتخطيط المسافة السطحية المؤدية إلى المنخفضات، فإذا كان مستوى السطح قليل الانحدار فستكون المسافة المحددة لاستخراج الماء فيها طويلة تبلغ تقريبا ألفي متر أو أكثر واذا كان مستوى السطح كثير الانحدار فستكون المسافة قصيرة لا تتجاوز الألف متر.

فإذا انتهت مرحلة القياس الهندسى، بدءوا بشق أخدود على السطح ويبدأ هذا الأخدود من الحد النهائى للمسافة المقررة ومن الحد الأدنى للمنطقة المطلوب لها الماء، ثم يواصلون شق ذلك الأخدود وهو متعمق تدريجيا حسب ارتفاع سطح الأرض بحيث تكون قاعدته الأرضية مستوية قابلة لجريان الماء فيها، فإذا بلغ عمقه حوالى ثلاثة أمتار مثلا فإنهم