حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

—

الضابط الليلي

لقد نجح المفكرون العمانيون في تقسيم الوقت في النهار لتوزيع الافلاج بين أربابها بواسطة ظل العمود الخشبي، وذلك بعد اختبارات تجريبية وقياسات عقلية. لكن هنالك سؤال لابد من جوابه وهو: إذا كانت

السماء ممطرة والغيوم تحجب الشمس فكيف يكون هذا التقسيم؟

حقا إنها مشكلة .. لكن خبراء التقسيم حلوا هذه المشكلة بطريقة خاصة يرضى بها الجميع، وذلك بعد ما عرفوا أن هذه البادة التي تضم أربعة وعشرين أثرا هي مقسمة لسبعة أشخاص مثلا أو أكثر أو أقل من

والاسهم في ذلك تتفاوت فبعضهم له ثلاثة آثار وبعضهم خمسة

سبعة

ذلك،

وبعضهم

هنا يتولى التقسيم بينهم خبير فيكون الوسط بينهم وهذا الخبير لديه المعرفة الكافية بسقى الفلج فيتحرى كم كان يسقى الأثر الواحد عدداً من النخيل أو جزءا من مزرعة البرسيم أو الحنطة فمن هنا يقدر نصيب كل واحد منهم، فإذا عرف مثلا أن الأثر الواحد يروى في سقيه عشر نخلات وصاحب الماء له ثلاثة آثار أعطى ما يروى ثلاثين نخلة تحت إشراف ذلك الحبير، كذلك في سقى الزرع تقدر كمية ما يسقيه الأثر مساحة أرض فداناً أو أكثر فيعطى صاحب الماء مقدار ما يرويه ماؤه

المزروع

سابقا

من

وبهذه الطريقة المتعارف عليها مع الجميع سيكون قد أخذ كل

واحد نصيبه غير منقوص