المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠الأشكال الإنسانية والحيوانية، وأيضا بعض الأدوات والأسلحة التي كان يستخدمها انسان عمان القديم، ويلاحظ أن بعض تلك النقوش والرسوم الانسانية كانت لأفراد ممتطية بعض الحيوانات مثل الخيول والجمال في أشكال فردية أو أشكال جماعية (انظر شكل رقم 2). ومن ناحية أخرى تظهر بعض الرسوم والنقوش مناظر الصراع ضد الأعداء والدفاع عن النفس (انظر شكل رقم 3). وقد تعددت الرسوم والنقوش المصورة للأسلحة المختلفة كالدروع والسيوف والأقواس والخناجر والمقامع وغيرها. وقد اختلف العلماء بالنسبة الى التقويم الزمنى بالنسبة الى تلك النقوش فقد يبدو أن سمة التطور فى الأسلحة والتعبير الفني تدل لأول وهلة على حداثة المعهد المنتمية إليه، ولكن ذلك يغلب أن يعود إلى احتمالية كون اقليم عمان بمثابة معبر طبيعي للعديد من القوافل المتنقلة من شبه الجزيرة العربية الى جنوبها الشرقى، وأيضا الجماعات البشرية الوافدة الى اقليم عمان من جهة الساحل والتي سجلت فى أثناء عبورها لتلك المناطق الجبلية بعض المناظر الحياتية المختلفة التي مرت بها. ولكن لا شك أن الجذور الأولى لتلك النقوش تعود الى المرحلة المبكرة التي سارت فيها ظاهرة التعبير بالرسم على الصخور والتي ترجع الى العصر الحجرى القديم الأعلى، والواقع أن الحسم النهائي لمسألة التقويم الزمنى لتلك النقوش يعتمد على المزيد من التنقيبات الأثرية للمواقع والمحطات الحضارية المجاورة لتلك النقوش على أساس امكانية وجود نوع من العلاقة الحضارية فيما بينها مما يساعد على تحديد تقويمها الزمنى كما أنه من ناحية أخرى فإن المخلفات العظمية الحيوانية المنتمية إلى العصر الحجرى القديم الأعلى لتساعد أيضا في امكانية التعرف على طبيعة الحياة الحيوانية والمناخية التي كانت سائدة في تلك الفترة ويتطلب ذلك المزيد من البحث الأثرى مما قد يساعد في توضيح العمر الزمني النقوش والرسوم الصخرية القديمة
لتلك
أما المرحلة الحاسمة فى تاريخ الشرق الأدنى القديم والتي تعتبر بمثابة تحول جذرى فى حياة الانسان فهى المرحلة المعروفة بعصر انتاج الطعام أو العصر الحجرى الحديث فى الشرق الأدنى القديم. وقد تعددت