حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

1

الرعايا يكون مال الدولة وأصله كله العمران وكثرته ((14) وأشار قبل هذه الفقرة بقليل الى العلاقة بين التطور العمراني، وما يرافقه من تأثير مباشر في حياة السكان والازدهار الاقتصادى حيث يقول: «ومتى عظم الدخل اتسعت أحوال الساكن ووسع المصر) (15)

والخرج

رابعا: العلاقة المعضوية بين تطور التجارة ونشر الاسلام في اتجاهين: اتجاه شواطئ المحيط الهندى وبحر الصين، وقد استقرت جاليات إسلامية فى مدن ساحلية كثيرة، وبنيت المساجد وأصبح للمسلمين قضاتهم، وسنرى - بعد قليل - أهمية انتشار الاسلام في هذه المناطق عن طريق التجارة، واتجاه سواحل افريقيا الشرقية.

-

خامسا: رافقت هذه العلاقات التجارية النشطة بين عمان من جهة، والشرق الأقصى وافريقيا الشرقية (بلاد الزنج) من جهة أخرى ظاهرة حضارية مميزة تمثلت فى عملية التأثر والتأثير العميقين في شتى مجالات النشاط البشرى من زراعة وصناعة، وملاحة، وثقافة، ولغة وعادات.

سادسا: تتصل الملاحظة الأخيرة فى هذا التمهيد ذي الطابع التنظيري بدور الوحدة النقدية الاسلامية فى النشاط التجارى لمنطقة الخليج بصفة عامة و عمان بصفة خاصة.

إنه من المعروف أن عملتين أساسيتين كانتا متداولتين في العالم القديم الى القرن الثامن الميلادى: الدرهم الساساني، والدينار البيزنطي، ولقد استمر التعامل بهما في العصر الاسلامى الأول

ولكن هنالك تحولا جذريا حدث ابتداء من نهاية القرن الأول الهجري / بداية الثامن الميلادى، حيث سخرت الذخائر الذهبية التي كانت مخزونة لفائدة الدورة الاقتصادية العالمية في مناطق النفوذ الفارسي