حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

ويرجع تاريخ بناء المسجد في زنجبار إلى القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، وبلغ الاستيطان العربي على الساحل الافريقي الشرقى حتى سفالة وموزمبيق، وكذلك جزيرة مدغشقر منذ القرن الرابع الهجرى، وحكم على هذا الساحل سلاطين من الشر، واليمن، وحضرموت، وظلت سلطنة زنجبار تحت الحكم العربي إلى بداية الاحتلال

الأوربي.

وتثبت المصادر العربية أن الأزديين قد قاموا بدور خاص في دعم العلاقات التجارية بين منطقة الخليج وشرق إفريقيا؛ فقد كانوا يسافرون بمراكبهم من سيراف وعمان الى زيلع، وعيذاب وسواكن، وبربر وزنجبار، ويتابعون سيرهم جنوبا حتى جزيرة القمر) مدغشقر)، ويعودون ومعهم العنبر والذهب من بربر، كما كانوا يعودون بكميات كبرى من العاج ومن

الرقيق.

و النص على الرقيق الموارد من افريقية يدل على أهمية تجارة الرقيق بين منطقة الخليج وسواحل إفريقيا الشرقية، فإنه من المعروف أن العبيد كانوا يمثلون القوة المنتجة الأساسية في جميع ميادين النشاط الاقتصادي، فهم العاملون فى المناطق الزراعية الكبرى، وفى المعادن، وفى حراسة القوافل التجارية وفى البناء والصناعات التي نشأت فى مراكز العمران، وفى الأعمال

المنزلية، وفى الجند أيضا، ولا سيما في فئة الحرس الخاص (27)

البضائع المتبادلة:

إن الحديث عن البضائع المتبادلة عنصر أساسي في تاريخ العلاقات التجارية بين منطقة وأخرى، وأود البداية بالحديث عن نقطة طالما أهملت في الكتابة عن تاريخ التجارة، وأعنى هذا المنتوجات الزراعية لعمان التي أوليها عناية خاصة - للأسباب التالية: