حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

-

الاتصال الاقتصادى والحضارى فيما بينها فى المراحل الحضارية التالية ابتداء من عصر الحجر والنحاس الذى يعود الى منتصف الألف الخامس ق. م تقريبا وذلك من أجل البحث عن مجالات جديدة في مختلف أنشطة الحياة وخاصة في مجال البحث عن مادة النحاس التي اكتشفها الانسان في تلك المرحلة الأخيرة واتجه الى البحث عنها واعتبرها مادة يسهل تشكيلها الى أدوات دقيقة تحقق ما تطلبته التطورات الحضارية فى مرحلة العصر الحجرى الحديث والتي تعجز الأدوات العظمية والخشبية والحجرية والعاجية عن تحقيقها. ومن الأهمية الإشارة بإيجاز إلى بعض العناصر الحضارية الرئيسية التي نجح انسان المنطقة في صنعها وعثر عليها في كافة تلك المواقع ويمكن تصنيفها الى الأقسام التالية:

(أ) المخلفات النباتية الناتجة من المحاصيل الزراعية التي قام الانسان بزراعتها وبصفة خاصة القمح والشعير وبعض البقول والخضر. ويتصل بتلك المخلفات الصناعات الزراعية ومخلفات الحياة الحيوانية المستأنسة والمتصلة بالحياة الزراعية باعتبارها قوى معاونة فى عملية الانتاج الزراعي. ومن أهم المخلفات الأثرية فى هذا المجال المناجل والأجران والأوانى الفخارية والسلال وبعض الآثار من الكتان و البردى وغيرها من مخلفات الحياة الإنسانية المستقرة الأولى (انظر الأشكال من 4 إلى 7).

(ب) مخلفات المساكن الدنيوية والمساكن الأخروية (المقابر) والمساكن الخاصة بالآلهة (المعابد (وقد عثر على بعض بقايا تلك الآثار المعمارية الأولى، (انظر شكل 8 وشكل (9 (ويتضح منهما مدى ملاحظة الانسان للامكانيات البيئية وخصائصها وعلى رأسها مادة الطين وقدرته على تشكيلها ليس فقط على شكل أوانى مخازن مختلفة ومتعددة الوظائف بل أيضا في تشكيل الكتل الطينية من أجل بناء الحوائط اللازمة لمساكنه الأولى. ويلاحظ وجود بعض قش القمح أو الشعير في ثنايا تلك الكتل مما يساعد على تماسكها العضوى وتحملها الى حد كبير فى استمرار بقائها فترة زمنية طويلة وأن الاضافة الحضارية الهامة فى العصر الحجرى الحديث لا تقتصر على النتاج