المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١1
ويقول كوبلاند أنه بسقوط ذلك الحصن المنيع وضعت نهاية لتفوق البرتغاليين فى شرق افريقيا اذ كان لسقوط ممبسة على يد عرب عمان أثره البالغ فى اجبار البرتغاليين على الجلاء عن جميع الساحل الذي يقع شمال رأس دلجادو (1) وفشلت محاولاتهم فى اعادة سيطرتهم وكانت أهم تلك المحاولات محاولة قاموا بها في عام 1735 عندما تقدموا بأسطولهم صوب ممباسا منتهزين فرصة الاضطرابات التي وقعت فيها نتيجة الحروب التي قامت بينها وبين زنجبار (2)
ومهما كانت المحاولات التي بذلها البرتغاليون لاسترداد مركزهم خان الأمر الذى لاشك فيه أنه بسقوط قلعة المسيح في ممبسة وضعت نهاية لتفوق البرتغاليين في شرق افريقيا (3) وينسب الى الامام سيف وهو الذي خلف أباه سلطان بن سيف فى عام 1669 تحريره لسواحل شرق افريقيا من السيطرة البرتغالية.
وقد حفظ لنا المؤرخ العماني نور الدين السالمي في كتابه المعروف تحفة الأعيان بسيرة آل عمان شيئا من أعمال سيف وجهاده ضد البرتغاليين فذكر أن الامام حارب النصارى فى جميع الأقطار وعمل لهم مراكب عظيمة في البحر وعظم جيشه وقوى سلطانه وأخذ من النصارى ممبسة والجزيرة الخضراء وكلوة وغيرها من البلدان التى بالزنج ومن البلاد التي بالهند (4) كما حفظ لنا بعض المراسلات التي تبودلت بين الأئمة
(1)
Coupland East Africa and its invaders، p. 67 - 68، See also Guillain Documents sur l'Histoire، geographie et le commerce de l'Afrique Orientale، Tome I، pp. 67 - 68.
Eliot، Sir Charles : East Africa Protectorate، p. 19.
Boxer، C
(2)
Fort Jesus and the Portuguese in Mombasa 1593 - 1927. Lon. don 1961.
(3) عن قلعة البرتغاليين في ممبسة يمكن الرجوع الي:
(4) السالمي - تحفة الأعيان بسيرة آل عمان ج 2 ص 16 – 98.