حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

- 9^-

وقد كان أول ما اتجه اليه السيد سعيد هو التخلص من الأسر الحاكمة في شرق افريقيا نظرا لجنوحها الى الاستقلال عن عمان وقد ركز بصفة خاصة على أسرة المزروعي في ممبسة والأسرة النبهانية في جزيرة بات وقد بدأ بالتخلص من الأسرة المزروعية التي سقطت تحت سيطرته الفعلية.

ونحن نرى أن سقوط الأسرة المزروعية وبقاء الأسرة النبهانية رغم كونها أضعف كثيرا من الأسرة المزروعية يثير جدلا قويا في اتجاه السيد سعيد في بداية الأمر الى الاستعانة بالاسرة النبهانية للاطاحة بآل المزروعي في ممبسة خاصة وأن حوادث سقوط ممبسة فى أيدى السلطان سعيد تشير بوضوح الى المساندة الفعلية التي قدمها النبهانيون الى والى السيد سعيد في ممبسة.

ومن ناحية أخرى فان الدارس لتاريخ شرق افريقيا يجد أن الأسرة النبهانية فى بات كانت قد سقطت تحت سيطرة آل المزروعي في ممبسة ولكن السيد سعيد حرص قبل أن يبدأ صراعه ضد ممبسة على أن يعيد سلطة بات للأسرة النبهانية وكان يهدف من ذلك أن تستأنف هذه الاسرة صراعها القديم ضد المزروعيين فيؤدى ذلك الى اضعاف نفوذ الأسرتين.

آل المزروعي

ومما يؤكد لنا ذلك أن السيد سعيد راودته فكرة التخلص من النبهانيين بعد استقرار حكمه في زنجبار كما فعل مع في ممبسة الا أنه فشل في الاستيلاء على جزيرة بات ولم يخضع النبهانيون الى اسرة البوسعيد الا على عهد خلفائه من بعده وكان آخر استقرار

لهم في مقاطعة ديتو التي خضعت بدورها للسيطرة البريطانية (1)

(1) تقع مقاطعة ديتو في المناطق الداخلية فى الصومال البريطاني وعلى الرغم من خضوعها للسيطرة البريطانية الا أنها تحكم وتخضع لسلاطين مسلمين مستقلين ينتمون الى الاسرة النبهانية التي كانت تتوارث الحكم فى جزيرة بات. انظر صلاح العقاد وجمال زكريا قاسم: زنجبار ص (131)