حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

- 11? -

العرب عن منطقة البحيرات الاستوائية وعن الجبال ذات القمم الثلجية قد أثارت انتباه العالم الغربي بالنسبة لافريقيا.

ولما كان العرب تجارا بطبيعتهم فقد حرصوا على اقامة المراكز التجارية وبمرور الزمن نمت هذه المراكز وأصبح رؤساؤها بمثابة حكام صغار تحت سيادة سلطان زنجبار

ذلك فانه في خلال بضع سنوات من وصول السيد سعيد ومع الى زنجبار كان حلمه فى انشاء امبراطورية افريقية تمتد من محيط الى محيط على مشارف التحقيق فكل الساحل الشرقي الافريقي الممتد من رأس غرد فون شمالا الى خليج دلجاد و جنوبا كان يعترف بسيادة السلطان وبدا واضحا أن جزيرة زنجبار ستكون عاصمة لهذه الامبراطورية التي أخذت تمتد امتدادا كبيرا فى الداخل مرتبطة بسلسلة من المحطات والمراكز التى كانت تمر بها قوافل التجارة وقد حرص الافريقيون انفسهم على ابقاء تلك الروابط قائمة بينهم وبين السلطنة العربية في زنجبار

وقد ترتب على استمرار الاتصال بين الساحل والداخل وجود أقليات عربية كبيرة العدد فى الكونغو وتنجانيقا ونيا سلاند، والجدير بالذكر أن الوجود العربي استمر قائما حتى بعد انحسار نفوذ السلطنة العربية واقتصارها على الساحل اذا استمرت الكيانات العربية في الداخل تعترف بالسيادة لسلطان زنجبار رغم خضوعها للتقسيمات الاستعمارية وخضوعها لدول استعمارية أجنبية كالمانيا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا وغيرها حتى أن سلطان زنجبار قد استغل من قبل بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى للتأثير على العرب والمسلمين فى شرق ووسط أفريقيا للابقاء على ولائهم لبريطانيا التي كانت قد مدت سيطرتها على معظم

هذه المناطق.