المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥-
???
ولعل ذلك يدفعنا الى التأكيد هنا أنه لو كانت السلطنة العربية في زنجبار قد اتجهت الى دعم سيطرتها الاقتصادية على المقاطعات الافريقية بسيطرة ادارية وعسكرية لكان من الممكن قيام امبراطورية على اسس ثابتة بيد أن الرباط الذى يربط السلطنة بالداخل كان يعتمد في الدرجة الأولى على قوة شخصية السيد سعيد فلما انهارت تلك الشخصية بوفاته انهارت امبراطوريته معه.
ويعني ذلك أن سيطرة السيد سعيد على ممتلكاته في شرق افريقيا لم تكن سيطرة حاسمة وكان ذلك مما دفع الدول الاستعمارية لكي تنفذ من خلال تلك السيطرة الواهية ويمكننا أن نتفهم ضعف السيطرة العسكرية اذا ما رجعنا الى التقارير التي كان يكتبها همرتون – القنصل البريطاني في زنجبار ـ الى حكومته حيث كان يؤكد فى تلك التقارير ضعف سيطرة السيد سعيد على ممتلكاته في شرق افريقيا بحيث لم تكن له سوى سيادة اسمية على الساحل.
وقد سبق أن أشرنا الى أن السيد سعيد حاول الامتداد بسيطرته جنوبا حيث مدغشقر وموزمبيق ولكنه اخفق بسبب تواجد كل من النفوذ الفرنسي والبرتغالى على أنه كان أكثر توفيقا فى مد سيطرته نحو الشمال خفى عام 1840 نجح فى اخضاع موانى الصومال لنظامه الاقتصادي في اخضاع مقديشيو وامتد بسيطرته صوب براوه، وان كان
كما نجح قد فشل في الاحتفاظ بها طويلا
(1)
وعلى الرغم من تلك الجهود الا أنه لم تكن هناك في حقيقة الأمر سيطرة فعلية على الشرق الأفريقى فالواقع أن سلاطنة عمان لم يعتمدوا على الضغط أو القوة العسكرية لاخضاع الشرق الافريقي الى سيطرتهم
Coupland : East Africa، p. 339.
(1)