حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

-

116 -

وانما اعتمدوا على المصالح والمنافع الاقتصادية المشتركة في تأكيد نفوذهم على زنجبار وغيرها من مقاطعات الشرق الافريقى، أي أن سلاطنة عمان لم يحرصوا على السيطرة السياسية أو العسكرية بقدر ما حرصوا على تحقيق الأهداف الاقتصادية والحضارية

ومما يؤكد ذلك أنه على الرغم من حدوث ثورات في الشرق الافريقي تنزع الى الانفصال الا أن حكام السلطنة العربية لم يلجأوا الى قمعها بالقوة العسكرية خوفا لما قد يؤدى اليه ذلك من اعاقة التجارة التي كانوا يحرصون عليها كل الحرص وبالتالى عمل أولئك الحكام على معالجة مشاكلهم الأفريقية بالطرق السلمية بهدف ضمان استقرار المعاملات الاقتصادية وازدهارها سواء فى المقاطعات الداخلية أو الساحلية ولعل ذلك يدفع بنا الى أن نقرر في هذا المجال أن عمان نجحت في روابطها الاقتصادية والحضارية بالشرق الأفريقى أكثر من نجاحها فى السيطرة السياسية أو العسكرية (1)

فئات السكان في زنجبار

شكل العرب قسما هاما من فئات السكان في زنجبار وعلى الرغم من أن عرب عمان كانوا هم الذين يشكلون الطبقة الارستقراطية الحاكمة الا أن ذلك لم يمنع من لجوء عرب من مناطق اخرى للاقامة في زنجبار وغيرها من المناطق بمقاطعات الشرق الأفريقى

وقد برز من أولئك العرب عرب جزر القمر والحضارمة الذين ولى كثير منهم ولاية القضاء في زنجبار ومنهم من ولى أمور الجمارك كما

(1) جمال زكريا قاسم. دولة بوسعيد في عمان وشرق افريقيا

-

221، 220