المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩- 79 0
—
—
للنصوص الآشورية، فقد تصور بعضهم أن الملك آشور بانبيال قد اتجه بجيشه الى كل من ماجان وملوخا وتصوروا أن هذا النص يقصد بهما كل من مصر وأثيوبيا وهذا تفسير بعيد عن المواقع (1)، ومن النصوص الأشورية أيضا التي أشارت الى أرض ماجان نصوص الملك اسرحدون الملك اسرحدون (2). ويشير أيضا آشور بانيبال فى نصوصه الى نوع من خشب الأبنوس وخشب مس" المستورد من أرض ماجان لمختلف الصناعات (3)
ف. م
(2)
وعلى الرغم من كون تلك النصوص تشير الى أرض ماجان القديمة وتعود الى النصف الثانى من الألف الثالث قبل الميلاد والألفين الثاني والأول الا انها تعود الى المراحل المبكرة التى تؤرخ بعصور ما قبل الأسرات بل الى عصر الحجر والنحاس حيث اكتشف معدن النحاس في هذا الاقليم وبدأ تسويقه فى المناطق المحيطة. وقد ثبت ذلك بالادلة الأثرية التي اتجه الى الكشف عنها العديد من علماء الآثار، فقد كشفت تلك البعثات على الاقل على أربعة وأربعين موقعا أثريا لمراكز التعدين القديمة في عمان، ومن أهم هذه المراكز لسيل، وسمادة، وسمار وعرجا، ووادى بنى عمر المغربي، وغيرها. وقد تعرف العلماء على مواقع المناجم القديمة للنحاس وكذلك مواقع تصنيعه من العثور على بقايا الفضلات المختلفة من عملية الصهر في تلك المواقع. ويلاحظ ان الوقود الذى كان يستخدم لهذا الغرض في ذلك الوقت وهو المواد الفحمية بصفة خاصة كان يجلب الى هذه المراكز، ويلاحظ أن كمية فضلات التصنيع القديمة كبيرة للغاية فهى تبلغ عدة أطنان في موقع لسيل على سبيل المثال
وقد لاحظ علماء الآثار أن النشاط الخاص بعمليات التعدين كان منحصرا في بعض الحفر الصغيرة ذات الشكل الدائرى وقد حاول العلماء البحث عن
Ibid.، p. 294.
(1)
Ibid.، p. 296.
Ibid.، p. 317. no. 3. (r)
(+)