المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
Karen Frifelt
الزمن الذى تنتمى اليه مواقع مناجم النحاس القديمة وتتجه الممثلة لمتحف الدانيمارك الى أن تاريخ هذه المناجم هو حوالي سنة 2500 ق 0 م
وقد طبق بعض العلماء طريقة الكربون المشع على بعض قطع صغيرة من الفحم
في
وجدت بين فضلات المناجم. وقد عثر على بعض الآذان التي تستخدم تصنيع معدن النحاس وتقع هذه الأخران بجوار سفوح الهضاب وقد عثر على
بقاياها، وبالاضافة الى معدن النحاس هناك أيضا مواد أخرى مثل الملاخيت
والفيروز وقد أمكن ملاحظتها بسهولة وبالتالى فصلها عن معدن النحاس ومن ناحية أخرى يلاحظ أن مواقع صهر النحاس قد وجدت بجوار مصادر المياه، كما يلاحظ أيضا وجود بعض المقابر بجوار تلك المواقع. (انظر شكل رقم 14) ومن ناحية أخرى عثر على عدد من القباب المنحوتة من الصخر في نفس الموقع، وقد وجهت بحيث تتواجد فى أماكن يمكن الاشراف منها على منطقة العمل، وعلى ذلك يمكن اعتبار تلك القباب كمراكز مراقبة لعمليات البحث عن النحاس والتصنيع، وكذلك لوحظ وجود مبان مكونة من طبقتين توجد على الجانب الشمالى الغربي لتلك العمائر يمكن اعتبارها قريبة الشبه بالزقورات العراقية القديمة المنتمية الى الألف الثالث قبل الميلاد. ويوجد أيضا في نفس المنطقة بناء أثرى يبلغ قطره حوالي عشرين مترا يمكن اعتباره نوعا من صهاريج المياه المفتوحة. وتشير الدراسات الأثرية الخاصة بالبحث عن أماكن استخراج وتصنيع معدن النحاس القديم في عمان الى مكان يعرف باسم جبل المعدن الى الداخل من سمار ويلاحظ أن مخلفات هذا المعدن لم تتضمن خام النيكل بوجه عام، ولكن تضمنت نسبة محدودة من
النحاس، وهذا الموقع الاخير يمكن تحديده بقرية ميدان في وادى Abin ويتساءل العلماء عن موضوع التصنيع المبكر لمعدن النحاس وضرورة توفر طاقات الحرارة اللازمة لتحقيق ذلك التصنيع وضرورة البحث عن مواقع الفحم أو غيره من المواد التي توفر تلك الطاقة وذلك يستوجب المزيد من التنقيب الأثرى.
تدل هذه الشواهد المتأخرة زمنيا على توفر معدن النحاس في أرض