المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠100
-
وهبطوا الى ساحل أفريقيا الشرقى عند ساحل البنادر وأخذوا يمدون نفوذهم حتى وصلوا الى الجنوب من مدينة ممبسة ومن ثم اصطدموا بالزيديين الذين اضطروا الى الانسحاب الى داخل أفريقيا بعيدا عن الساحل حيث استقروا حول أودية نهرى جوبا وشبيلى
(34)
وكان الوافدون الخليجيون قد اختلفوا مع الزيديين، مما اضطر الأخيرين الى التوغل داخل أفريقيا حيث اختلطوا بالسكان هناك بل تزاوجوا معهم، وقد تكون من هذا المزيج أمة خليطة من العرب، والزنوج حيث عرفوا باسم «الأموزيدج» ويبدو أنها تحريف سواحيلى للزيدية أما الأولون وأعنى (الحارثيون (فاليهم يرجع الفضل في تأسيس مشيخة مقديشو» التي تزعمت الساحل الشرقى لافريقيا لفترة طويلة، كما
(25)
يرجع اليهم الفضل في تأسيس مدينتي مقديشيو وبراوة (26)
وكان عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان قد شهد ظهور عدة مدن أقامها المهاجرون العرب في ساحل الزنج منها مدن: مالندى ــ أو مالنده، وزنجبار، وممبسة ولامو، وكلوه، وبات (37)، ولم ينته القرن الرابع الهجري الموافق للعاشر الميلادى الا وكانت مدن الساحل قد استكملت مقوماتها وسماتها العربية، وهذه المدن من الشمال الى الجنوب هي: مقديشيو، براوة، قسمايو، بات، لامو، زنجبار، موفيه – اومافيا، كلوة، موزمبيق، سفالية – أو سفالة – وانتشر الاسلام فيها جميعا، وأصبح لكل مدينة مسجدها الخاص
(28)
وشهد أول القرن السابع الهجرى (601 أو 603 هـ) ظهور أول دولة عربية عمانية بشرق أفريقيا، وذلك حين هاجر من عمان ونتيجة لخلافات هناك سليمان بن سليمان بن مظفر النبهانى الذى كان ملكا على عمان ونزل بساحل الزنج ليعيد تأسيس الملك النبهاني الذي انتهى في عمان عام 601 هـ، ه نظرا للشخصية التي كان يتمتع بها الملك النبهانى سليمان والذي كان ملكا