المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١-
-
على عمان فقد استقبله العرب فى جزيرة بات وكان معظمهم من اقليم عمان استقبالا طيبا (29). ثم تزوج سليمان من أميرة سواحلية هي ابنة اسحق حاكم الجزيرة وهو من سلالة الشيرازيين حكام كلوة، وبعد اتمام الزواج تنازل اسحق عن الحكم فى جزيرة بات لسليمان الذي أصبح أول حكام أسرة بنى نيهان في الساحل الشرقي لأفريقيا (30)
وقد استطاعت الأسرة النبهانية أن تخضع معظم ساحل الزنج تحت لوائها وأن تجعل من جزيرة بات مركزا للسلطنة النبهانية التي بلغت شأنا كبيرا في بعض فترات من تاريخها وقد ضمت السلطنة اليها كلا من قسمايو وبراوة ومقديشيو، ومالندى وكلوة وممبسة وتلقب الملوك النبهانيون بلقب بوانا فومادي» وهو لقب سواحلى تقليدى فيما يبدو الأسرة النبهانية تحكم من بات حتى عام 1745 م رغم وجود البرتغاليين في شرق أفريقيا (32)
(31)
وقد ظلت
وخلال فترة حكم الأسرة النبهانية التي استمرت من القرن الثالث عشر الميلادى حتى أواسط القرن الثامن عشر في شرق أفريقيا وضعت الأسس لحضارة اسلامية عربية عمانية مزدهرة، شملت مختلف حياة الناس في هذه الجهات الأفريقية.
ففى المجال الاقتصادى كانت التجارة فى مقدمة نشاط الشرق الأفريقي وقد ساعد نشاط الحركة التجارية فى شرق أفريقيا فى هذه الفترة الى توافد الكثيرين من التجار العرب والهنود على ساحل الزنج
(33)
وقد عمل هؤلاء التجار بنقل حاصلات المنطقة مثل العاج والذهب وريش النعام والعسل والجلود والموز واللؤلؤ والصمغ واللبان، الى البلدان المطلة على المحيط الهندى، كما ظهرت هذه السلع في الاسواق العربية في الشام والعراق ومصر ولاشك أن التجارة جانب حضارى بما تؤدى اليه