حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

—

152

—

من احتكاك وتفاعل بين ساحل الزنج وأجزاء أخرى من العالم أكثر

تحضرا.

وكان استخراج الذهب من منطقة سفالة من الأمور التي اهتم بها العرب في ساحل الزنج حيث كانت كميات كبيرة من ذهب سفالة تذهب الى الدولة الاسلامية فى بلاد العرب (34)، وقد شارك العرب في البحث عن الذهب والفضة والنحاس والحديد في ساحل الزنج مما يعتبر عاملا حضاريا آخر ساهم فيه العرب في تلك البقاع التى للعمانيين - كما رأينا - قصب السبق فيها.

—

وفي مجال الزراعة فقد ادخلت في بقاع كثيرة من ساحل الزنج وظهرت كثير من النباتات التي زرعها العرب هناك مثل القرنفل وقصب السكر .. الخ، وارتبط بالزراعة اهتمام العرب بالرعى، خالى جانب عناية العرب بتربية الماشية والأغنام عناية فائقة، فقد ادخلوا كذلك تربية الابل في تلك البلاد،

وكان من نتيجة الاهتمام بتربية هذه الحيوانات ازدهار تجارة الجلود.

فاذا انتقلنا الى جانب آخر من الحضارة العربية الاسلامية في ساحل الزنج فى عهد الأسرة النبهانية العمانية فاننا نجد أن الجانب الاجتماعي ظهرت فيه ملامح التغيير بصورة واضحة، حيث اختلط العرب بالقبائل الأفريقية كالبانتو • وغيرهم مما ساعد على انتشار الاسلام واللغة العربية بين سكان الساحل الشرقى لأفريقيا، كما انتشر التعليم الديني في المساجد والمدارس الدينية التي وخد اليها كثير من الوطنيين الأفارقة ليحفظوا القرآن الكريم ويتعلموا القراءة والكتابة باللغة العربية لغة القرآن الكريم، وقد ساعد تزاوج العرب مع الأفارقة إلى ادخال العادات والتقاليد العربية فى ذلك الساحل الشرقى الافريقى سواء في المسكن أو الملبس أو العلاقات الاجتماعية