المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨-
-
الأخيرين استفادوا منه واستغلوه فى القضاء على الزعامات والكيانات العربية الاسلامية في المنطقة من أجل بسط سيطرتهم هم، وان كان الصراع بين هذه المدن ما يلبث بعد أن شعر أهلها بخطر البرتغاليين أن توقف من أجل الوقوف أمام بطش البرتغاليين والاستغاثة بأهلهم في عمان وبقية أنحاء الجزيرة العربية.
وكان ظهور اليعاربة كقوة عربية في عمان وقفت بصلابة ضد الوجود البرتغالى في منطقة الخليج العربي مشجعا لسكان شرق أفريقيا العرب على أن يطلبوا مساعدة بنى دينهم، وفعلا بعث حكام كل من زنجبار وبمبا وغيرهما الى اخوانهم عرب عمان يطلبون منهم المعاونة، وهكذا بدأ تدخل عمان في الصراع العربي البرتغالى فى شرق أفريقيا واستطاعت دولة اليعاربة أن تقضى على سيطرة البرتغاليين فى الشرق الأفريقى، كما فعلت في عمان والخليج
ويمكن لنا القول مع القائلين بأن هناك ثلاثة ركائز اعتمدت عليها دولة اليعاربة عندما انطلقت من عمان تبسط نفوذها على أقسام من سواحل المحيط الهندى فى شرق أفريقيا وغيرها وهذه الركائز هي:
الركيزة الأولى:
نجاح الدولة في تكوين قوة بحرية كبيرة قادرة استطاعت بواسطتها مد نفوذها عبر البحار من ناحية، كما استطاعت أن تحولها الى جسر يربط بين سائر مناطق الدولة، فى الخليج وشرق أفريقيا والمحيط الهندي من ناحية أخرى.
الركيزة الثانية:
التحدى الذى ترتب على الوجود البرتغالي في مناطق امتداد اليعاربة، ولما كانت الدولة الجديدة قد نجحت فى تحدى هذا الوجود