المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩-
159
-
في الخليج والقضاء عليه، فان هذا النجاح قد أغراها بمزيد من العمل على تعقبه خارج الخليج تدفعها الى ذلك روح دينية قوية للتخلص من السيطرة الأجنبية على أراض كان يحكمها العرب
الركيزة الثالثة:
وهي تتصل بالحقيقة الثانية، ذلك أن عرب الخليج والعمانيين بالذات كانوا موجودين في تلك المناطق منذ وقت طويل حتى قبل الاسلام وأن جذورهم لم تكن قد تقطعت بعد مما كان باعثا لهم على العودة اليها (47)
وخلال فترة حكم اليعاربة فى عمان والتي امتدت من عام 1624 الى عام 1741 م. شهدت مياه الخليج العربي والمحيط الهندي صراعا طويلا وعنيفا بين العمانيين والبرتغاليين انتهى لصالح العمانيين والعرب بصفة عامة سواء باجلاء البرتغاليين من الخليج العربي أو بانتهاء النفوذ البرتغالى في ساحل الزنج من «رأس جرداغون» شمالا الى «رأس دلجادوا» فى الجنوب من الساحل، وظهور الوجود العماني في هذا
الساحل.
وقد سبق اليعاربة فى صراعهم هذا على الاهتمام ببناء اسطول كبير حربيا وتجاريا، فلم يكتفوا بالسفن العربية المصنوعة محليا وانما حاولوا أن يجاروا الأساطيل الحديثة سواء بشراء السفن من الدول الأوربية أو بمحاولة تقليدها في الصنع على قدر الوسائل المتوفرة، وبهذا صارت بحرية عمان سيدة المحيط الهندى خلال فترة من الوقت امتدت من نهاية القرن السابع عشر حتى أوائل القرن الثامن
(48)
وقد ذكر أن الامام سلطان بن سيف ثانى حكام عمان (1649 -