حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

-

162

—

السنوية اليها، ولم تلبث أن ظهرت السيادة العمانية بصورة واضحة على الساحل الشرقى لأفريقيا حيث امتدت من مقديشيو شمالا الى خليج دلجادو جنوبا (55)

وتعد شخصية الأمام سيف بن سلطان من أقوى شخصيات الأسرة اليعربية واليه يرجع الفضل في استقرار الوجود العماني بشرق أفريقيا، وقد قال عنه السالمي: حارب النصارى في الأقطار وعمل جميع لهم مراكب عظيمة فى البحر وعظم جيشه وقوى سلطانه، وأخذ من النصارى ممبسة والجزيرة الخضراء وكلوة وباتا وغيرها من البلدان التي بها الزنج ومن البلاد التي بالهند (56).

وبهذا اتضح أن شرق أفريقيا أو ساحل الزنج كما كان يسمى يشكل عند اليعاربة العمانيين أهمية كبرى فى بناء دولتهم سواء في الخليج العربي أو خارجه، وترجع هذه الأهمية الى عاملين هما:

أولا: استقرار الوجود البرتغالى وتشكيله لتحد سافر للوجود العربي الاسلامى على السواحل الشرقية الأفريقية.

ثانيا: الروابط الوثيقة التي ظلت تربط العرب المسلمين في شرق أفريقيا باخوانهم في عمان والتي لم تنقطع فى أى وقت سواء قبل مجيء البرتغاليين الى هذه البلاد أو بعد مد نفوذهم عليها

(57)

ومن ثم ماكادت السيطرة البرتغالية تنتهى فى ساحل الزنج حتى أخذت السيطرة العمانية تتوطد، فقد عين الأمام سيف بن سلطان على هذه الجهات بعض الأسر العربية للحكم باسمة، فعين أسرة الحارث على جزيرة زنجبار، وأسرة النبهاني الحكم بات، «وأسرة العموري» احكم ممبسة وتلتها أسرة المزروعي (58)