حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

0 164

الحكم الفارسي، واستطاع حاكمها فيما بعد أن يؤسس دولة تعتبر من أقوى الدول التي حكمت عمان وشرق أفريقيا وهي دولة البوسعيد

(11)

وقد استفاد محمد بن عثمان المزروعي من سقوط حكم اليعاربة في عمان لكي يعلن انفصاله عن عمان بدعوى بأنه مازال على ولائه لليعاربة ويرفض التبعية لأحمد بن سعيد البوسعيدي، وقد نجح المزروعي في اثارة العديد من المدن الإفريقية وأقنعها برفض تبعيتها للحكم الجديد في عمان الا أنه فشل مع مدن وجزر أخرى ظلت على ولائها لعمان تحت حكم البوسعيديين مثل زنجبار «وبات» «وكلوة» «وبركة» (62)

ونتساءل عن التأثير الحضارى لليعاربة العمانيين في شرق أفريقيا؟

نستطيع أن نقول أن التأثير الحضارى العربي الاسلامي في الساحل الأفريقى الشرقى فى عهد اليعاربة العمانيين قد تضاءل لعوامل سبقت الاشارة اليها كانشغال اليعاربة بالقضايا الداخلية في عمان ذاتها، وصراع اليعاربة مع البرتغاليين سواء فى الخليج أو في المحيط الهندى أو في ساحل أفريقيا الشرقى، الى جانب سيطرة البرتغاليين على ساحل شرق أفريقيا، مما يؤدى الى عدم ازدهار الحضارة العربية الاسلامية بشرق أفريقيا في عهد اليعاربة.

الا أن احلال السيادة العمانية بدلا من السيطرة البرتغالية في عهد اليعاربة في ساحل أفريقيا الشرقى قد أسهم في عودة الازدهار الحضاري العربي الاسلامى، ذلك أن تدخل عرب عمان في شرق أفريقيا لم يكن عاملا هاما فى القضاء على السيطرة البرتغالية في ساحل شرق أفريقيا فحسب، بل أن أهمية هذا التدخل تكمن فى أنه أتاح للدين الاسلامي المناخ الصالح للانتشار دون عقبات (63)

اذا كان البرتغاليون قد تمكنوا فى خلال المائتي عام التي قضوها