حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

—

172

-

العمانية التجارية - وكما لاحظها المبعوث الأمريكى الى زنجبار «روبرتس» تبحر شرقا الى الهند وسيلان وجاوة الى جانب موانى شرق أفريقيا

وقد أدت الاتفاقية الأمريكية العمانية التجارية الى ازدهار التجارة الأمريكية فى ممتلكات السلطنة الأفريقية أكثر من ازدهارها في مقر السلطنة بمسقط، اذ تزايد عدد السفن الأمريكية التى ترسو في زنجبار والتي تحمل تماشا قطنيا أمريكيا متينا سرعان ماشاع استعماله في شرق افريقيا والخليج العربي والجزيرة العربية. الى جانب الملاءات والشراشف القطنية والآنية المنزلية والبنادق والبارود ومخزونات السفن والساعات والأحذية، وفى المقابل تحمل من زنجبار القرنفل والعاج وصمغ الكوبال الراتينجي الذي يستخدم في تحضير الطلاء ولب جوز الهند المجفف والتوابل

(A)

الدول

وكان هدف السيد سعيد بن سلطان من عقد معاهدات مع الأجنبية الى جانب ما سبق أن ذكرناه هو تنمية موارد شرق أفريقيا واستغلال امكانيات هذه المناطق، ومن ثم إنشاء امبراطورية عربية بشرق أفريقيا، وان حال دون ذلك ظهور المطامع الأوربية لاستغلال وامتلاك أراض فى أفريقيا وخاصة فى الجانب الشرقى منها، ومن ثم زحف على

هذا الجانب رجال الاستعمار الأوروبى من مستكشفين ومبشرين وتجار

الخارجي

ومهما يكن فقد نجح السيد سعيد بن سلطان في أن يترك بصماته الحضارية في زنجبار، ومعروف أن شهرة السيد سعيد في العالم انما ترجع الى حكمه في زنجبار أكثر مما ترجع الى حكمه في عمان، ولاشك أن النواحى الاقتصادية وما يتبعها من حركة مرور القوافل بين الداخل والساحل كانت من أبرز ما تميزت به سلطنة زنجبار، كما كانت سلطنة زنجبار فى عهده، وفى عهد خلفائه من بعده عاملا هاما في ادخال المؤثرات الحضارية الى مجاهل القارة الأفريقية (81).