المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣-
1730
-
ثانيا: التأثيرات العربية داخل أفريقيا:
لبيان التأثيرات العربية والاسلامية التى كان للعمانيين وسلطنتهم البوسعيدية في زنجبار الدور الأكبر فى وجودها، ولتفصيل ذلك علينا أن نتناول النقاط التالية:
1 - المراكز العربية داخل أفريقيا.
-
امتداد السلطنة حتى الكنغو
مساعدة المستكشفين الأوروبيين
- الدور المصرى والدور العماني في شرق أفريقيا.
1 - المراكز العربية داخل أفريقيا:
رغم وجود السلطنة العربية العمانية البوسعيدية في شرق أفريقيا فان العرب الذين توغلوا داخل القارة للتجارة وكونوا جاليات متناثرة في هذه المناطق حتى حوض نهر الكنغو لم يعتنوا باقامة كيانات سياسية تخضع تلك البلاد وأهلها لتنظيمات سياسية أو تلحقها بالسلطنة العربية على الساحل، وقد اختلف العرب فى ذلك عن الأوروبيين الذين كان رجالهم يضعون أيديهم على مساحات كبيرة من الأراضى يحكمونها ويضعون فيها حاميات عسكرية وينشئون فيها قلاعا مسلحة، ويستغلون الأهالي والأراضى ويحتكرون تجارتها وهم يستندون فى نشاطهم هذا الى تأييد دولهم القوية
وحمايتها (84)
واذا كانت الجماعات العربية داخل أفريقيا قد أهملت اقامة نظم سياسية - امارات أو سلطنات أو ممالك - فانها نجحت في اقامة تنظيمات تجارية بايجاد خطوط منتظمة من القوافل تصل بين ساحل أفريقيا الشرقي والداخل وأصبحت زنجبار بمثابة المركز الرئيسى للتجارة. وعن طريق رحلات العرب الى الداخل وتأمين طرق القوافل بين الساحل والداخل