حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

-

176 -

1

السياسية في البلاد الداخلية الا أن السيطرة بقيت في معظم الأحوال بيد الزعماء الأفارقة. كما نلاحظ أن العرب كانوا عنصرا هاما من العناصر التي حملت لواء الحضارة الى أواسط القارة الأفريقية

ولأن العرب اهتموا بالتجارة فقد نظموا قوافل لتبادل السلع

-

6

في

التجارية بين الداخل والساحل، وأقاموا مستودعات لخزن بضائعهم، ولم يحاولوا في كثير من الأحيان اخضاع القبائل الأفريقية بالقوة أو التسلط عليهم عن طريق السيطرة على أراضيهم وانما حرص العرب على توثيق العلاقات التجارية بينهم وبين زعماء القبائل الأفريقية ـ والتعامل معهم حدود هذه العلاقات. وان كان العرب قد أسهموا عن حاريق التجارة والزراعة التي أدخلوها الى أواسط أفريقيا، فى أحلال الأمن بدلا من الفوضى والاضطراب وأن كثيرا من قبائل البانتو قنعت بالعيش حول المراكز التي أنشأها العرب وتحت حمايتهم

(Ao)

وقد سجل المستكشفون الأوروبيون وغيرهم من المؤرخين الذين اهتموا بشرق أفريقيا كيف أن العرب كانوا أول من حاول استكشاف مناطق شرق وأواسط أفريقيا، وأن المستكشفين ساروا فى الخطوط التي خطها العرب لقوافلهم بالأمن الذي ضمنه العرب على طول هذه الخطوط وفي المحطات والمراكز والمستوطنات سواء فى «» أوجيجى» أو فى بجمايو «أو أوزانجا» أو «طابورة» أو «جازنجا» بل أن أحد التجار العرب المولدين من أب عربي وأم افريقية عرف باسم «سناى بن عامر» سيطر في عام 1852 م على المنطقة الممتدة من «طابورة» الى «كمبالا» في اقليم «بوغندة» ومما يذكر أن ملك بوغندة قد رحب بالعرب ترحيبا كبيرا واستعان بهم في التغلب على خصومه ومنافسيه في مملكة أونيورو (86)

-

امتداد السلطنة الى الكنغو:

ارتبط الوجود العربى فى الكنغو بالمراكز والمستوطنات العربية التي امتدت من ساحل أفريقيا الى الداخل كما ارتبط بسلطنة زنجبار العربية