حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

-

178

وقد استعان ليوبولد بالمستكشف الأمريكي الأصل الانجليزي الهوية (ستانلى (لكشف حوض نهر الكنغو تحت ستار جمعية الكنغو الدولية التي أسسها ليوبولد عام 1878 م.، والتي أعقبت ما سميت بالجمعية الدولية لكشف وتمدين أفريقيا، وكانت الجمعية الدولية للكنغو تحت رئاسة وتمويل الملك ليوبولد نفسه ووكيلها في أفريقيا ستانلى. الذى كان عليه عقد معاهدات مع زعماء المنطقة يعترفون فيها بحماية الجمعية الدولية للكنغو حتى تستطيع الجمعية أن تثبت أمام مؤتمر برلين عامى 1884/ 1885 م أنها مسيطرة بالفعل على حوض نهر الكنغو

كله (88)

نتيجة لنشاط «ستانلى» فى الكنغو خشى السيد «برغش» أن تتحول التجارة فى أواسط أفريقيا من الساحل الشرقى حيث تسيطر سلطنته العربية الى الساحل الغربي حيث سيطرة الملك ليوبولد، وقد طلب من حميد الدين التوسع في الكنغو ووسط أفريقيا باسم سلطنة زنجبار العربية، وقد نجح حميد الدين بالفعل خاصة بين عامي 1883 و 1886 م حيث أكد نفوذ السلطنة فى الكنغو وحاول أن يقرن النفوذ الاقتصادى للعرب في تلك الجهات بتنظيم سياسى يتبع السلطنة في زنجبار ويدين لها بالولاء ونتيجة لمحاولاته هذه نجح فى السيطرة على معظم مقاطعات الكنغو وعين وكلاء للعمل فى هذه المناطق لاقرار الأمن وتحصيل الضرائب من القبائل التي تدين له وللسلطنة بالولاء

ولكن حميد الدين تعرض للمؤامرات الاستعمارية كما تعرضت سلطنة زنجبار لها فبينما اعترف مؤتمر برلين في قراراته التي صدرت في 26 فبراير 1885 م بحياد الكنغو وسلطة بلجيكا عليه، واقرار مبدأ حرية التجارة والملاحة - للأوروبيين بالطبع فى حوض نهر الكنغو الواقع تحت المطامع البلجيكية (90)، بدأت انجلترا تضغط على سلطنة زنجبار العربية من أجل تقليص الوجود والسلطة العربية بشرق أفريقيا واقتسام