حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

- 1^•

1

العربية والأفريقية والمناوئة، كما استفادوا من سياسته في انشاء كثير من الأعمال العمرانية كمد السكك الحديدية وانشاء الطرق، واتباع نظام دقيق للنقل النهرى، والاستفادة من التقدم المادى الذي أحرزه المعرب. وان كان العرب قد فقدوا بعزل حميد الذين وانتقاله الى زنجبار حيث توفى ودفن هناك، دورهم المجيد الذى قاموا به في الكنغو ليحل محله دور الاستعمار الأوروبى ببعثاته التبشيرية ورجال أعماله المستغلين.

ولا ينتهى حديثنا عن دور العرب والعمانيين منهم بصفة خاصة في الكنغو دون أن نبرز تأثيراتهم الحضارية فى تلك الجهات. فيذكر الأمير شكيب أرسلان على لسان أحد الكتاب البلجيكيين الذين زاروا الكنغو وأحسوا بالتأثيرات العربية هناك حتى بعد انتهاء دولة حميد الدين، أن التجار العرب مازالوا أكبر التجار هناك ولهم علاقات مع عرب زنجبار وعرب أوغندة وعرب المستعمرات الألمانية بشرق أفريقيا، وأن العنصر العربي لايزال عظيما فى جهات» كاسونجو» حيث ترى العرب يلبسون جيبا بيضاء ويتلفعون بكوفيات مطرزة تطريزا بديعا، سيماهم تدل على الكرامة والوقار، وحركاتهم وسكناتهم مقرونة بالأدب التام والكياسة المتناهية والرصانة الفائقة (92)

ويضيف الأمير شكيب أرسلان مسجلا تقرير الكاتب البلجيكي عن الحضارة العربية فى الكنغو بأن أبواب المنازل وشبابيكها كلها منقوشة وعلى الأبواب كتابات عربية هي آيات من القرآن الكريم، والمدن جميلة ونظيفة والمسحة العربية بادية عليها. وعادات العرب في الكرم واضحة ويقدمون القهوة العربية، وقد لاحظ الكاتب البلجيكى أن هناك عربا خلص ومستعربين وهناك أيضا سواحليون سماهم زنجباريين (93)

•

وسجل الامير شكيب أرسلان أيضا رواية سجلها رحالة سويدى زار الكنغو عام 1886 م. وتجول فى مدينة «يناجوا»، فذكر أنها مقر