المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢-
182 -
1
وقد حظى الجانب الشرقى من أفريقيا باهتمام المستكشفين والمبشرين الذين كان غالبيتهم من الانجليز، وذلك منذ أن نزل «جيمس بروس» الانجليزي في الحبشة عام 1770 م واكتشف بحيرة تانا وخروج النيل الأزرق منها.
ولقد لقى هؤلاء المستكشفون والمبشرون الأوروبيون من السلطنة العربية العمانية البوسعيدية كل عناية ومساعدة، فكان السيد سعيد على سبيل المثال يبعث هؤلاء الأوروبيين بخطابات توصية للرؤساء التابعين له في الداخل لكي يعاملوهم أحسن المعاملة ويساعدوهم في تحويل الوثنيين الى معرفة الله
وقد نجح العديد من المبشرين فى تأسيس مراكز تبشيرية في الداخل، كذلك نجحت احدى البعثات التبشيرية الفرنسية في تأسيس مستشفى ومدرستين لتعليم أبناء الزنوج من المقاطعات التابعة لسلطنة زنجبار، كما حذا الانجليز حذو الفرنسيين في ممارسة بعض أنواع من
النشاط التبشيري
(96)
6
كما أن كلا من (ريتشارد بيرتون» و «سبيك» وهما بريطانيان أشادوا بمعاملة السيد سعيد بن سلطان لهما وتقديمه المساعدات التي كفلت لهما بدء رحلتهما الاستكشافية فى شرق أفريقيا عام 1856 م حيث بدأ رحلتهما من ساحل أفريقيا الشرقى المواجه لزنجبار باتجاه منابع نهر النيل العليا (97)، وفي مدينة ممبسة وغيرها من المدن التي تخضع لنفوذ العرب وقد جمعا معلومات عن جبال كينيا المعروفة بالقمم الثلجية وعن البحيرة العظمى التي أطلق عليها فيما بعد بحيرة فيكتوريا نيانزا، وغيرها من بحيرات وسط أفريقيا مثل «تنجانيقا» و «نياسا»
•
وقد عاد المستكشفان البريطانيان) بيرتون وسبيك» مرة أخرى الى شرق أفريقيا عام 1860 م، حيث أمدتها السلطنة العربية العمانية