حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

—

192

(108)

مقاطعات أفريقية، ومما يؤسف له أن القوى الاستعمارية نجحت في بسط سيطرتها فى هذه الأجزاء من شرق أفريقيا ولم تنج أراضى سلطنة زنجبار نفسها ومصر وممتلكاتها الأفريقية من السيطرة الأجنبة

كلمة ختامية:

بعد أن استعرضنا دور العمانيين على مدى التاريخ الحديث من القرن الخامس عشر حتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي في شرق أفريقيا، لابد لنا من الاشارة الى الآثار الحضارية التي بقيت حتى اليوم في شرق أفريقيا والتي صمدت أمام الغزو الاستعماري الأوروبي بكل أدواته من بعثات تبشيرية ومؤسسات تجارية وكشفية وغيرها بما يؤكد أصالة التراث العربي الاسلامي.

ان الهجرات العربية التي وفدت الى شرق أفريقيا كانت هجرة تكاد تكون مقصورة على عنصر الرجال دون النساء، وهؤلاء الرجال لم تكن تحكمهم أية عقدة عنصرية فتزوجوا من النساء الأفريقيات، وقام مجتمع جديد بعد جيل أو جيلين لم يعد من السهل تمييزه عن السكان

المحليين.

وانعكس ذلك على تكوين سكان شرق أفريقيا من الناحيتين الثقافية والاجتماعية، فثقافيا ظهرت اللغة السواحيلية، وهي مزيج من اللغة العربية ولغات الأفارقة المحلية، وأصبحت كمفهوم لغوى وثقافى أوسع انشارا بكثير من المفهوم العنصرى. وامتدت من «مقديشيو» شمالا حنى موزمبيق» جنوبا. وأصبحت أداة الحديث فى دائرة مركزها زنجبار وتمتد الى الجزر المتاخمة حتى جزر القمر أداة وهى التفاهم بين القبائل المختلفة ومتصلة حتى او عندة والكنغو وجزيرة مدغشقر

كما أن اتصال اللغة السواحيلية وثيق باللغة العربية حتى أن العربي

يستطيع أن يتابع الحديث ولو لم يفهم كل مفرداته