حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

211

1

والذي كان يخيف الهند وافريقيا بما كان يحتوى عليه من (مشيعات) و (أغربة) وسفن متنوعة …

وقد قصدت باستعراض تلك المدن على ذلك الترتيب أن الفت نظر المهتمين الى ضرورة العودة إلى أصل الخريطة والى كتاب نزهة المشتاق … ليقفوا بأنفسهم على ما قد يكون لحق عمل الادريسي من تساهل من طرف الباحثين الذين اهتموا بنشر الخريطة المذكورة وتمكنوا من نشر بعض أجزاء النزهة الى الآن، وأذكر على سبيل المثال وجود صحار فوق مسقط مع أن موقعها حسب نظام الأدريسي في مكان آخر

ان دراسة خاصة لما قاله الشريف الأدريسي عن عمان تظل دينا فى طوق السادة علماء عمان الذين عودونا على طول نفسهم في البحث والتنقيب، إن عليهم تقع تبعة التحقيق فيما كتبه الأدريسي عن أرضهم وشعبهم …

ودعونا ننتقل بعد الأدريسي السبتى، الى ابن بطوطة الطنجي الذي

كان من بين الذين اعتمدوا على الأدريسي في هذه المنطقة (1)

لقد عرف المغاربة من قديم برغبتهم في الرحلات الطويلة وقد كان ذلك يرجع الى عدة أغراض، أبرزها شيئان اثنان:

أولهما: هيام المغاربة بالمشرق، خاصة وقد ظلوا يعتقدون أن هذه الامكنة كانت منطلق سعادتهم ولهذا فانه لم تكد تخلو سنة واحدة دون أن تشد الرحال من أقصى بلاد المغرب الى الحرمين والقدس أنقذه الله من

الرجس.

(1) راجع مثلا ما قاله ابن بطوطة حول جبلى كسير وعوير اللذين يوجدان داخل أعماق الخليج على مقربة من البحرين ويحتاج الملاح الى معرفة موقعهما حتى لا تتكسر مراكبه ولا تتعور

!