حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

-

- 219 -

وخاصة في العصور الغابرة اعتدنا هذا فى رحلاتنا ـ منذ التاريخ المبكر ممن كانوا يمرون في طريق حجهم بميزاب وجربة والزوارات اعتدناه من (التيجانى) إلى (الاسحاقى (كما اعتدنا أيضا التصدى لهؤلاء من العلماء الأباضية من أمثال على يحيى معمر ومحمد بن دبوز … الأمر الذى أثرى من جهة أخرى المكتبة الاسلامية وأغنى ميدان الحوار الفقهى … ومع هذا لابد أن نلاحظ ان ابن بطوطة كان يرتفع عن الغرض

عدد من

والا فبماذا نفسر انتقاده لابن نبهان، مع انه لا يخالفه في المذهب؟

وهكذا وجدناه يروى حادثة اعتمد في شطرها الأول على ما قال: انه حضره بنفسه بينما اعتمد في شطرها الثانى على ما ذكر له من طرف مجهول، ويتعلق الأمر بفتاة تطارحت على ابن نبهان، تستجير به في أن يمنحها حرية الاستجابة لنزوات الشباب!

وهي رواية لا ينبغي أن نتجاهل معها أولا درجة حخلوظ ابن بطوطة من فهم ما قاله ابن نبهان سيما والرحالة لم يخف شكواه قبل سطور معدودة من لهجة مخاطبيه على ذلك العهد 000 ومن جهة أخرى فان الذين أخبروه

بذلك كانوا على ما يبدو ممن يهدفون الى تقصى سمعة (النباهنة) الذين عرفنا عن تشكى بعض الناس من تصرفاتهم، وهكذا فاذا كنا سمعنا شاعرهم

يقول عنهم:

وأنتم بنى نبهان أما نجاركم نزاك وأما فعلكم فجميل أضاءت لكم في كل شرق ومغرب مصابيح فضل مالهن أقول

إذا كنا سمعنا ذلك فقد حفظنا من الشعر الذي اوردته مخطوطة الشعاع الشائع باللمعان» والذى يتوجه فيه الى عمر بن الخطاب الخروصي قائلا: