المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١1
- 221 -
ومن حقنا أن نتساءل عن انطباعات ابن بطوطة حول المنطقة صلات مواطنيها بالمواطنيين المغاربة.
وعن
لقد شعر ابن بطوطة: في هذه البلاد بشبه قوى بين أهلها وبين أهل المغرب، وهذه القولة التي مضى عليها زهاء سبعة قرون تؤكد نفسها اليوم بصفة ملحة وتجعل الزائر العمانى للمغرب لا يشعر هو الآخر بفرق بين هاتيك الديار وهذه الديار، وهذه حقيقة أخرى تجعلنا نقف طويلا أمام ما رواه المؤرخون عن أصول المغاربة من أن صنهاجة وسواهم من قبائل المغرب أصلهم من حمير على حد تعبير ابن بطوطة .. وأحب أن أفتح قوسين هنا لأتساءل عن الصلة بين القوم الذي يعرفون هنا باسم (الشحوح) وبين القوم الذى يحملون فى المغرب اسم (الشلوح)، كل له لغة لا يفهمها غيرهم وكل له سحنة تختلف فى الغالب عن سحنة الآخرين.
كذلك
لقد قوى من انطباع ابن بطوطة ذلك أنه لاحظ وهو في ضيافة خطيب المسجد الأعظم أن أسماء خدمه أيضا أسماء مستعملة في المغرب لاحظ أن أكثر أهل ظفار حاسر و الرأس، وهي عادة مغربية تخفى حتى على بعض المغاربة من الذين لا يعرفون أن جل الشخصيات الأندلسية المغربية كانت تكتفى بوغراتها الكثيفة المضمخة! وأخيراً فان كل بيت كان يحتوى في أبرز ما يحتوى عليه سجادة يفترشها عند الصلاة وهي عادة مغربية صميمة، هذا الى ميل الناس هنا لتناول الذرة وهى المزروع المحبب لدى أهل المغرب
ان هذه الاستنتاجات من ابن بطوطة لا ينبغى أن تؤخذ على أنها مجرد افتراض ولكنها افادة تاريخية هامة عثرت أقدام الباحثين الأروبيين الذين كانوا ـ وما يزالون - يحاولون ان يلحقوا الانسان المغربي بالإنسان الأوروبي، ومن ثمت سمعنا عن التفريق بين بربر المغرب وعربه مع الكل وارد أصلا من هذه الجزيرة ..
أن
وانه لما يلفت النظر الملاحظ أن يسمع فى المغرب عن أسرة العزفى