المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣D
223
-
هنا رأينا نفس المحاولة هناك، وكما اغرت هذه المنطقة جيرانها من الاعجام فانهالوا عليها فقد حركت بلادنا من شهية من جاورها من الأتراك فحاولوا أن يلتهموها
وكما سمعنا عن صدام العثمانيين مع البرتغاليين هنا، شاهدنا مضايقتهم للأسبان هناك ولكن على حساب المغرب وعمان لقد كان الهدف الأول على ما أثبت التاريخ حماية المصالح الخاصة! وكما بيعت منكم أراض وثغور، شاهدنا نحن تفويت مثل ذلك!! وكما ابتليتم بسماسرة الفتن ابتلينا نحن المتخصصين في ابرام الصفقات!
وكما كانت الخلافات الشخصية بين أبناء البلاد ممهدة للتدخل الأجنبي هناك، رأينا الأمر كذلك بالنسبة للمنطقة هناك، فقد كان بعض القادة تجاوز الله عنهم يعتقدون أنهم بالاستعانة بالأجنبى سيتغلبون على خصومهم السياسيين ويعود الاستعمار من حيث أتى وبدون أن نستفيد من ثمرات
تدخله!
لقد كان الهدف البعيد للصليبية قص جناحى العالم الاسلامي في محاولة ماكرة للاجهاز على المقومات الروحية والقضاء على لغة القرآن، وذلك قبل أن تجتذبهم البهارات التى كانت بمثابة البترول اليوم.
لقد وجدت طلائع اليعاربة في عمان كما وجدت الدولة السعدية نفسها أمام جيوش حافلة تهدد أراضيهم وتستغل ثرواتهم.
ولعل من الامانة للتاريخ أن أرفع ظلما غير مقصود وقع على أحد العمانيين الأعلام ممن يفتخر بهم تاريخ الملاحة البحرية العربية، ويتعلق الأمر بالمعلم حمد بن ماجد الذى ذكر النهروانى عنه أنه هو الذى هدى دى كاما (الى هذه المنطقة. هذه الرواية التي وجد فيها المستشرق الفرنسي فيران مجالا للحديث، ونقلها بعض المؤرخين