حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

0 224 1

العرب عن حسن نية باعتبارها تبرز ابن ماجد على أنه يتفوق الملاحين الأوروبيين معرفة وخبرة! الأمر الذى كان مصداق المثل القائل: «من معرفته بالصحابة صلى على عنتر»!

وقد غفل هؤلاء عن حقائق ثلاثة تبعد مساعدة ابن ماجد للبرتغال: أولها أن ابن ماجد كان يكره البرتغاليين كرها بالغا، وقد ظهر ذلك في شعره الذي يقول فيه عن البرتغال:

وهو الذي قد قهر المغاربة واندلس في حكمه مناسبة!

ثانيها: ان نص النهرواني يذكر أن دى كاما انتزع الأسرار من ابن ماجد عن طريق كؤوس الخمر التي قدمها للملاح العربي المسلم، وهو أمر تأباه طبيعة هذا الرجل العظيم.

ثالثها أن ابن ماجد لم يتحدث اطلاقا فى كتبه العديدة التي ظهرت،

مساعدة هذا

من

النوع. وهو مما يشكك ـ إن لم يبطل ـ في

عن تقديم رواية النهرواني.

وهكذا فاذا ثبت عن استفادة دي كاما من قراءة كتاب الشريف الأدريسي ورحلة ابن بطوطة، فانه لن يثبت ما نقله النهرواني في (برقه) ما دام لم يعزز بمصدر ثان كيفما كان لونه عربيا أو برتغاليا!

لقد ظهر ناصر بن مرشد هنا فى عمان وظهر أحمد المنصور هناك في المغرب كلاهما حكم نفس عدد السنين التي حكمها الآخر، تسعا وعشرين سنة كلاهما قطع الطريق على البرتغال والمناوئين في الداخل، كلاهما عاش فترة ذهبية فى تاريخ النضال الشريف من أجل تحرير الثغور …

وأرجو ان تسمحوا لي - بعد أن عرفنا عن دور الأدريسي و ابن بطوطة

-