حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

225

في التعريف بالمنطقة - أن أنتقل توا الى موقعة حربية ينبغي في نظري أن تحمل الشوارع فى قواعد عمان اسمها لما كان لها من أثر قوى على التعجيل بكسر شوكة البرتغال فى هذه المنطقة وأعنى بها المعركة التي تمت بمكان قرب مدينة القصر الكبير يحمل اسم (وادى المخازن) فحملت بذلك اسم الموقع ونعتتها المصادر التاريخية بأنها (غزوة بدر) - لقد كان البرتغاليون يطمحون الى أن يستحوذا على الساحل المغربي كله وقد كان هذا الطموح منهم بعد أن حصلوا على مساعدات دولية وتركيات ومباركات من زعماء المسيحية آنذاك

وشاء الله أن ينزل الضربة القاصمة بالأحلام البرتغالية عندما رمى بجيشهم الى الدخول مع المغرب في المعركة وقد اصم القدر آذان ملك البرتغال (دون سباستيان (فلم يصح بسمعه بحال الى النصائح التي قدمت اليه من قبل وزرائه، بل ومن قبل ملوك أوروبا وعلى رأسهم ملك قشتالة، وهكذا صحب ملك البرتغال مائة وعشرون ألف مقاتل بمساعدة البابا من سائر الممالك المسيحية، هذا الى ما كانوا يجرونه من المدافع وآلات الدمار .. وقد تم التجمع البرتغالي في مدينة (أصيلة) التى يردد أهلها الى اليوم المثل القائل: «أصيلة صغيرة ومحاينها كبار» يعني أن متاعبها عظيمة.

1

جمعهم

كان آخر يوم من شهر جمادى الأولى من عام 986 ـ 4 أغسطس 1578 عندما عبر طاغية البرتغال جسر الوادى المعروف بوادي المخازن، وأمر العاهل المغربي المولى عبد الملك بهدم الجسر ليلة الصدام المنتظر وكان اللقاء 000 وركب المغاربة اكتاف العدو يقتلون ويأسرون فولى البرتغالبون الأدبار وحاول الحرس الملكى ان ينقذ العاهل من الهلاك فنصحه بأن يعود من حيث أتى لكنهم لم يجدوا جسراً كان هنا بالأمس! وألقى الملك بنفسه فى الوادى مفضلا الانتحار بالغرق لكن أحد المغاربة أهوى عليه بخنجره فجمع بين القتلتين!

(م 15 - ندوة الدراسات جـ 3)