المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦ولقد لقى نفس المصير أحد الذين أصروا على الاحتفاظ بلقب الملك بالرغم من عزل الشعب له وحكم الفقهاء عليه بالمروق لاستنجاده بملك البرتغال على أخوانه
وشاءت الأقدار أن يلتحق بالرفيق الأعلى السلطان المولى عبد الملك في أعقاب مرض أشتد عليه فى نفس اليوم، ومن ثمت سميت الغزوة عند المؤرخين الأوروبيين بمعركة الملوك الثلاثة وربما سميت أيضا معركة القصر لأن مدينة القصر على ما قلناه كانت أقرب مدينة اليها. وهي المعركة التي نعتها الأوروبيون بالمعركة الحاسمة فى تاريخ الصراع بين المسيحية والاسلام.
وهكذا بايع المغرب السلطان أحمد المنصور الذى كان العضد الأيمن لأخيه الراحل المولى عبد الملك، وقد هز هذا الحدث العظيم ملوك أوروبا وسلاطين القسطنطينية العظمى فبعثوا بسفرائهم يزفون التهاني ويعربون عن الأماني ويحملون معهم التحف والهدايا طالبين المسالمة، راغبين في ابرام عقود الصداقة والاسلام.
ورأينا من جهة أخرى اليهود المقيمين بالمغرب يحفظون تاريخ هذا اليوم لأداء صلوات الشكر لله على نجاتهم من احتلال كان سيعيد عليهم عهد المحارق التي عرفوها في قشتالة!
لقد وصلت لأخواننا أهل عمان دون شك أخبار الهزيمة المنكرة التي الحقتها الجيوش المغربية بالرأس المدبر لحركة الغزو التي تترصدهم في الهند وتتربص الفرصة للانقضاض عليهم، تلك الحركات التي ستبلغ الغاية في العتو عندما صمت فيها الآذان وجدعت الأنوف! ..
فهل انتهى حسابنا الاستعمار؟ لقد وجد المغرب نفسه وجهاً مع فيليب الثانى الذى ألف دور سباستيان، وقد مات دون أن يخلف مع وارثا حيث اندمجت البرتغال فى أسبانيا أزيد من ستين سنة …
لوجه