حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

-

—

ملکه

و من سخرية القدر أن تتوسط اليزابيث الأولى للمطالب بعرش البرتغال ونجده يلتجئ الى المغرب ليطلب مساعدة العاهل على استرجاع الدائر علما منهم بأن عرشهم الذى ثلمته سيوفنا لا يتأتى جبره الا على يدنا» كما ينقلون اليها عنا: لنقف على التقرير الذي رفعه القنصل البرتغالى

آنذاك

لقد وجد المنصور نفسه أمام قوة جديدة تحاول أن تركز قواها في الصحراء المغربية لتضمن عبر الرجاء الصالح أو «المدخل» كما تسميه المصادر القديمة، لتضمنه للوصول الى الهند وعمان، ولتستعد بذلك لتطويق المغرب من ناحية الجنوب حتى لا يستطيع الحراك

المخازن

وهناك كانت حركة المغرب الثانية فى الجنوب المغربي عندما قام السلطان أحمد المنصور بمسيرته الحمراء بعد أن استنفذ كل وسائله لاقناع المسئولين هناك بضرورة توحيد الكلمة لقد ذهل العالم لتلك المسيرة التي قضت على أحلام فيليب الثانى فى السيطرة على المواقع الساحلية المؤدية الى (المدخل) والتى كانت فى الواقع امتداداً لأهداف معركة وادى … وقد تنفس أخواننا فى عمان الصعداء أيضا من هذه الأخبار التي وصلتهم عن طريق بريدنا الدائم مع الشرق: عن طريق السفراء المغاربة الذين ما انفكوا يتقاطرون على اسطانبول وقادة المشرق من أمثال سفير الخلفاء التامجروتى أخى صاحب كتاب) النفحة المسكية)، عن طريق الحجاج، على الأقل، ممن كانت تجتذبهم المنطقة فينقلون لنا عنها كما ينقلون اليها عنا: لنقف على التقرير الذى رفع القنصل البرتغالي في فاس بتاريخ 30 مارس 1542 الى دولته يخبرها بأن الحجاج المغاربة الواردين من المشرق نقلوا أخبار تحرك البرتغال أخيرا في البحر الأحمر، فعلا لقد كان دوفاسكو حاكم الهند قد توجه بتاريخ 17 أبريل 1541 من كوا على رأس قوة لمهاجمة السويس … كما لنقف على تقرير آخر بتاريخ 8 أبريل من السنة يتحدث عن المسلمين المغاربة من