المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨—
228 -
الأخبار الواردة على خاس حول انتصار حققه البرتغاليون في المشرق. ألا يدل هذا على التجاوب العميق بين المغرب والمشرق؟
ولنحضر جميعا مجلس السلطان أحمد المنصور الذي عقده في أعقاب تلك الانتصارات لتلقى تهانى الوزراء والكتاب والشعراء، لقد تحركت أريحية الشاعر أبي عبد الله محمد بن على الهوز الى المعروف بالنابغة، وقد كان من قوله في سينية طويلة
وحسبك من (وادي المخازن) وقعة بها الشرك حتى آخر الدهر ناعس وضاقت على (بستان) كل عويصة وذلت لنا منه الأنوف الغطارس نجهز ما تحوى ذخائر ملكه يذود بها عن نفسه ويداعس
وقال أبو محمد عبد الواحد المدعو الشريف الحسني السجلماسي في
عنته:
إمام حمى الاسلام قائم سيفه وروع أرض الشرك فهى بلاقع سقاهم بكأس ما سقوا قط مثله هو السم في أمعائهم وهو ناقع فكم مركب في كيدهم ركبوا لنا فعيق وصدوا وانثنى وهو ضائع!
ويقول أبو الحسن على بن منصور الشيظمى من همزية طويلة، يشير فيها لمدينة القصر الكبير التي تقع على مقربة من وادى المخازن، كما يشير لنهر النيجر بالسودان وتسمية المصادر المغربية بنهر النيل:
لكن جنى فتح كمثل المجتنى بالقصر، أو بالنيل دون إباء القصر جر لقيصر الحتف الذى أبقاه منقطع المعرى بعراء والنيل نال به الخليفة فتح ما قد كان قبل أصم في عمياء!