حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

231

بقصر الحمراء فى غرناطة، قال أبو العباس القاضي، مما يوجـ الى الآن منقوشا بداخل القبة المذكورة.

حزت المفاخر بالمنصور أجمعها ومن علاه سناء المجد أوطانى فخر الخلائف والاقيال من مضر أشاع صيتي في أطراف عمان! وهكذا كنا نعيش مع عمان في مواقعنا الحاسمة وفي أيامنا الباسمة وفى مجامعنا وجوامعنا … ومن ثمت فلم يكن غريبا على السعديين أن يتلقوا أخبار تصدى أمام عمان وتاج اليعاربة ناصر بن مرشد للغزو البرتغالى 1024 - 1615 بقلوب ملئها المسرة والبهجة فلقد برهن على أنه في مستوى الأحداث وأنه فعلا جدير بالقيادة الرائدة:

أباد المشركين بسيف عدل وأهل البغي فاقتضبوا اقتضابا سقى أسيافه علق الأعادي فما ضربوا بدورهم قبابا

إن دولة اليعاربة فى الخليج ودولة السعديين في المحيط كلتاهما دقت المسمار الأول فى نعش الاستعمار بالمنطقتين فهل من حقنا أن لا نحفظ في الخليج دور المنصور في كسر شوكة البرتغال في مسكد. وهل من حقنا ان لا نحفظ فى المغرب دور ناصر بن مرشد فى صمودنا لتحرير الثغور الباقية من بلادنا، أنه لولا أمثال هذين القائدين العظيمين لكنا نتكلم اليوم بالبرتغالية على نحو بعض الدول الافريقية وأمريكا اللاتينية!

لقد كان المؤرخ البريطاني روبيرت ليندن منصفاً عندما ربط انهزام البرتغال فى الخليج بالضربة القاصمة التي لحقته في المحيط! وان الذين يغفلون عن هذه الحقيقة لمقصرون جدا في ربط أحداث التاريخ بعضها

(1) تطبق المصادر على هذا التاريخ باستثناء مخطوطة «الشعاع».