حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

1

- 19

سبقت الاشارة اليها يوجد موقع قرية الاحياء والتى تمثل قرية تعتمد في حياتها على الانتاج الزراعى حيث يتوفر الماء العذب، والحقيقة أن موقع بات يعتبر نموذجا جيدا للتلال الأثرية المنتمية الى عصر ما قبيل الأسرات أو عصر ما قبل الأسرات الأخيرة فى عمان. ويبلغ ارتفاعه حوالى ثمانية أمتار وتتضح في التل حيطان حجرية أكبر حجما من تلك المستخدمة في المقابر، وقد عثر الأثريون على تل آخر مشابه لذلك التل ولكن أحجام الكتل الحجرية الكائنة فيه أصغر نسبيا ويقع ذلك الأخير جنوب الجبانة وقد عثر على بعض الشقف الفخارية المنتمية الى الألف الثالث ق. م منتشرة عليه، والمبنى الرئيسي في هذا التل كان دائرى المشكل ويتضمن بعض النتوءات أو الفجوات المنتظمة في حائطه الخارجي. وقد بنى هذا المبنى على أساس مرتفع من الكتل الحجرية يبلغ ارتفاعه مترين وهذا الأساس كان فى الحقيقة يمثل رصيفا للجانب الجنوبي الشرقى من المبنى حيث يتواجد المدخل، وقد عثر على مقبرة في الجانب الغربي تتضمن هيكلا عظميا ممتدا على ظهره في حفرة تبعد ستة أمتار من الحائط وقد عثر على عدد من الشقف الفخارية الحمراء التي يبلغ انتماؤها الى الألف الثالث ق. م ولكنها ليست على النمط التقليدي المعاصر في تلك الفترة، ويعتبر الجانب الشرقى من المبنى أهم جزء فيه وهو الذي سبقت الاشارة اليه، وهو يتميز بالرصيف المعتمد على أسس قوية. أما فيما يتعلق بالأجزاء الداخلية من المبنى فقد عثر على ثلاث حجرات داخلية لم يكشف البحث فيها عن آثار ذات أهمية خاصة، فقد عثر على بعض الشقف الفخارية وثلاثة رؤوس سهام وبعض الآثار النحاسية. ويوجد نوع من وجه الشبه بين عمارة هذا المبنى وعمارة المقابر فيما يتعلق بوجود الحيطان الدائرية الخارجية والداخلية ويلاحظ أن الجزء الداخلى قد بنى على طبقة أكثر ارتفاعا عن الجزء الخارجى. أما عن البئر الخاص بهذا المبنى فقد عثر عليه مملوءا بالأحجار المتساقطة من الأجزاء العلوية، ويلاحظ أن الشقف الفخارية التي وجدت فيه تنتمى الى الالف الثالث ق. م. ويغلب القول أن ظاهرة عدم العثور على آثار اقامة دائمة ربما تدل على أن هذا المبنى لم يستخدم للسكن ولكن على الرغم من ذلك فقد لوحظ وجود مكان خاص باشعال النار أو بمعنى