حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

- 248

-

ولم يزل مقيما في القيروان الى أن خرج مجاهدا فى غزوة عبد الله بن رافع الى صقلية فغرق فى البحر سنة 107 هـ (725 - 726 م).

وقد استقر أغلب هؤلاء العلماء فى القيروان وظلوا في بلاد المعرب حتى بعد وفاة عمر بن عبد العزيز وعزل اسماعيل بن عبد الله (1)

- يزيد بن عبد الملك: (101 - 105 هـ / 720 - 724 م) لما ولى يزيد بن عبد الملك الدولة الأموية بعد وفاة عمر بن عبد العزيز، عزل اسماعيل بن عبد الله عن المغرب بعد ولاية دامت سنتين وأشهراً، وولى على المغرب فى سنة 102 ه يزيد بن دينار بن أبى مسلم، وكان كاتبا للحجاج ابن يوسف الثقفى وصاحب شرطته. وروى عنه أنه كان «ظلوما غشوما». ولهذا ثار البربر على يزيد بن أبي مسلم وقتلوه لشهر واحد من امارته (2). وأقر يزيد بن عبد الملك ما فعله أهل المغرب لسوء ولايته فيهم فكتب اليهم بعد أن قتلوا يزيد بن أبي مسلم: (اني لم أرض عما صنع

يزيد بن أبي مسلم

-

(r)

هشام بن عبد الملك: (105

/ 724 - 743 م)

أصبحت بلاد المغرب منذ القرن الثانى الهجرى قطرا إسلاميا وجزءا حيا نابضا من العالم الإسلامي. وحين أسلم البربر أصبحوا من أشد الناس حماسة للإسلام ومن أشدهم حرصا على نشر رايته، ولكن بدأت عناصر الثورة تتجمع بين البربر ضد حكامهم وذلك بسبب استبداد بعض الولاة الأمويين، وإسرافهم فى جمع المال، وتفرقتهم بين العرب والمغاربة، والإسلام لا يعرف حواجز الطبقات أو الجنس أو اللون.

-

(1) فيما يتعلق بالتابعين العشرة الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز الى 76، والدباغ: بلاد المغرب انظر: المالكي: رياض النفوس ج 1 ص 64 162، وابن عذارى: البيان المغرب ج 1

-

معالم الايمان ج 1 ص 138 ص 45 - 46، ومحمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 185 – 190 (2) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب والأندلس ص 213 – 214،

-

•

و ابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 46 - 47

(3) ابن الأثير: أسد الغابة

ج 5 ص 38

•